لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين، في ظل تصاعد الحرب على إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وإغلاق فعلي لمضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة تلفزيونية الاثنين، إن أي تأجيل محتمل للزيارة لن يكون بهدف الضغط على بكين بشأن المضيق، بل لأسباب تنظيمية تتعلق ببقاء ترامب في واشنطن لمتابعة تطورات الحرب.
ومنذ 28 فبراير، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على إيران، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إضافة إلى أكثر من 1300 مدني، وفق تقارير عن تطورات الحرب. وفي المقابل، ترد إيران بسلسلة من الضربات الصاروخية والجوية التي تستهدف قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
ومع دخول التصعيد أسبوعه الثالث، لا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا، وهو ممر بحري يمر عبره نحو خُمس التجارة العالمية من النفط، ما تسبب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة. وفي هذا السياق، تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالحفاظ على المضيق كورقة ضغط في مواجهة الغرب.
وخلال مقابلة مع صحيفة اقتصادية بريطانية، ألمح ترامب إلى احتمال تأجيل الزيارة، مشيرًا إلى أن اعتماد الصين على النفط القادم من الشرق الأوسط قد يدفعها للمشاركة في تحالف تسعى واشنطن إلى تشكيله لتأمين مرور ناقلات النفط عبر المضيق.
وقال ترامب إن بلاده تريد معرفة ما إذا كانت بكين ستساعد، مضيفًا أن موعد الرحلة قد يتأخر.
في المقابل، شدد وزير الخزانة الأمريكي على أن أي تعديل في موعد الزيارة سيعود إلى اعتبارات تنظيمية فقط، موضحًا أن الرئيس يفضل البقاء في العاصمة الأمريكية لتنسيق العمليات العسكرية الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين توترًا مستمرًا، على خلفية التهديدات المتبادلة بفرض رسوم جمركية خلال العام الماضي، ما يجعل أي تغيير في الزيارة المحتملة للرئيس الصيني شي جين بينغ ذا تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأمريكي لا يزال يتطلع إلى زيارة الصين، لكنها أشارت إلى أن مواعيد الرحلة قد تتغير وفقًا لتطورات الأوضاع.
وأضافت أن أولوية ترامب الحالية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هي ضمان نجاح العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران التي تحمل اسم "الغضب الملحمي".
أما الصين، فاكتفت بالتأكيد على استمرار التواصل مع واشنطن بشأن الزيارة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن دبلوماسية القادة تلعب دورًا استراتيجيًا مهمًا في توجيه العلاقات بين البلدين.
من زوايا العالم
من زوايا العالم