بث تجريبي

81 تدخلاً خارجياً.. سجل طويل للولايات المتحدة في التأثير على قيادات الدول

تشير تقارير إعلامية ودراسات تاريخية إلى أن الولايات المتحدة تمتلك سجلًا طويلًا من التدخل في الشؤون السياسية لدول أخرى، في ظل تصريحات حديثة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية التأثير على شكل القيادة المقبلة في إيران.

وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، أشار ترامب إلى ضرورة أن يكون لواشنطن دور في تحديد القيادة الإيرانية المقبلة، لافتًا إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، يعد من أبرز الأسماء المطروحة لخلافته، وهو خيار قال ترامب إنه يعارضه.

تدخلات موثقة

وتُظهر دراسات أكاديمية أن التدخل الأمريكي في الانتخابات والسياسات الداخلية لدول أخرى ليس ظاهرة جديدة، إذ وثقت دراسة نُشرت عام 2016 قيام الولايات المتحدة بما لا يقل عن 81 تدخلًا في انتخابات خارجية خلال الفترة بين عامي 1946 و2000، في إطار سياسات قالت واشنطن إنها تهدف إلى حماية مصالحها السياسية والاقتصادية.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك التدخل في إيران عام 1953، عندما كشفت وثائق رُفعت عنها السرية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية دعمت عملية أطاحت برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق بعد قراره تأميم صناعة النفط.

وأعقب ذلك تولي فضل الله زاهدي رئاسة الوزراء، في خطوة اعتُبرت جزءًا من خطة لإعادة تثبيت حكم محمد رضا بهلوي، شاه إيران آنذاك، وتعزيز حكومة موالية للغرب.

جواتيمالا نموذجًا آخر

وفي جواتيمالا عام 1954، دعمت وكالة الاستخبارات المركزية انقلابًا أطاح بالرئيس المنتخب جاكوبو أربينز، ليحل محله القائد العسكري كارلوس كاستيو أرماس.

وتشير دراسات تاريخية إلى أن الخوف من انتشار الشيوعية كان أحد المبررات الرئيسية للتدخلات الأمريكية خلال فترة الحرب الباردة، بينما يرى بعض الباحثين أن المصالح الاقتصادية، خصوصًا المتعلقة بالموارد الطبيعية مثل النفط والأراضي الزراعية، لعبت دورًا مهمًا أيضًا.

أمريكا اللاتينية وأفريقيا

وامتدت هذه التدخلات إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية، حيث دعمت واشنطن تحركات سياسية أو عسكرية في دول مثل تشيلي والبرازيل وهندوراس وجمهورية الدومينيكان وكوبا، إضافة إلى تدخلات في دول أخرى مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما أشارت تقارير إلى دعم أمريكي لجهود الإطاحة بالرئيس التشيلي سلفادور أليندي في سبعينيات القرن الماضي، رغم نفي واشنطن حينها أي دور مباشر في الانقلاب العسكري الذي أطاح به لاحقًا.

وتوضح هذه الوقائع، بحسب التقرير، أن التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى كان جزءًا من السياسات الدولية للولايات المتحدة خلال فترات مختلفة، خاصة في سياق صراع النفوذ العالمي.

قد يهمك