بث تجريبي

تحذير صيني من اتساع حرب الشرق الأوسط قبيل قمة شي جين بينغ وترامب

حذّرت الصين من خطر اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، وذلك قبل قمة مرتقبة تجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوترات الدولية.

وجاء التحذير على لسان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي قال خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع السنوي للهيئة التشريعية الصينية إن الحرب الجارية "ما كان ينبغي أن تحدث"، مشددًا على أنها صراع لم يحقق أي مكاسب لأي طرف.

وأكد أن بكين ترى نفسها قوة رئيسية في دعم السلام والاستقرار والعدالة على المستوى الدولي، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار لمنع تفاقم الأوضاع وتجنب امتداد الصراع إلى مناطق أخرى.

كما شدد وانغ يي على ضرورة العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات، مطالبًا جميع الأطراف المعنية باستئناف الحوار السياسي بأسرع وقت ممكن لاحتواء الأزمة.

قمة مرتقبة بين بكين وواشنطن

ومن المتوقع أن تبحث القمة المرتقبة بين شي جين بينغ ودونالد ترامب مجموعة من الملفات الرئيسية في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، من بينها الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، إضافة إلى قضية تايوان التي تمثل أحد أبرز نقاط التوتر بين البلدين.

إلا أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط أضاف بُعدًا جديدًا من التعقيد إلى المحادثات المنتظرة بين الجانبين.

قلق صيني من تداعيات الحرب

وتتابع بكين تطورات الصراع بقلق متزايد نظرًا لعلاقاتها الوثيقة مع إيران، فضلًا عن المخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية، خصوصًا مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتأثيره المحتمل على الاقتصاد الدولي.

وبحسب شبكة سي إن إن الأمريكية، تسعى الصين إلى استثمار هذه التطورات لتقديم نفسها كقوة عظمى مسؤولة وموثوقة في النظام الدولي، في مقابل صورة الولايات المتحدة التي ارتبطت في السنوات الأخيرة بنزاعات وحروب جديدة.

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن بلاده والولايات المتحدة قوتان عظميان لا يمكن لأي منهما تغيير الأخرى، إلا أنهما قادرتان على تعديل طريقة تعاملهما بما يسهم في استقرار العلاقات الثنائية، داعيًا واشنطن إلى اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.

انفتاح أوروبي على بكين

وفي سياق متصل، شهدت الأشهر الماضية زيارات لعدد من القادة الأوروبيين إلى الصين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطوة اعتبرتها بكين مؤشرًا على نجاح تحركاتها الدبلوماسية.

وقال وانغ يي إن عددًا متزايدًا من الشخصيات المؤثرة في أوروبا بات ينظر إلى الصين بوصفها شريكًا عالميًا يمكن التعاون معه، داعيًا إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين بكين والدول الأوروبية.

العلاقة مع موسكو

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع روسيا، أكد وانغ يي أن العلاقات بين بكين وموسكو ثابتة ولا تتأثر بالضغوط الخارجية، واصفًا إياها بأنها "راسخة كالجبل".

ومنذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، تجنبت الصين توجيه انتقادات مباشرة لروسيا، وواصلت دعمها الاقتصادي والدبلوماسي لموسكو، مع تأكيدها وجود مستوى عالٍ من الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين.

قد يهمك