وأكدت هارت، في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية، أن الحلف يتمتع بقوة “ردع دفاعي” كبيرة في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
الهجمات الإيرانية
ووصفـت المتحدثة الهجمات الإيرانية بأنها “عشوائية في عموم المنطقة”، مشيرة إلى أن “وضع الردع والدفاع لقوات الناتو لا يزال قويا، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي والصاروخي”.
من جانبه، أوضح مسؤول عسكري رفيع في الحلف للموقع نفسه أن “الناتو هو من نفّذ عملية اعتراض الصاروخ الإيراني في البحر المتوسط”، مؤكدا استمرار دعم الحلف لجميع أعضائه في مواجهة أي تهديد محتمل.
وفي السياق ذاته، شددت الرئاسة التركية على أنها سترد على أي عمل عدائي في إطار القانون الدولي، وبما يحفظ سيادة البلاد وأمنها.
امتنعت المتحدثة باسم الناتو عن التعليق بشأن احتمال تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف، في أعقاب التهديدات التي طالت بعض دوله. وتنص هذه المادة على مبدأ الدفاع الجماعي، الذي يعتبر أي اعتداء على دولة عضو اعتداءً على جميع الأعضاء، البالغ عددهم 32 دولة.
وعند سؤال المصدر العسكري الرفيع عن هذا الأمر، أشار إلى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أكد أنه “لا توجد مؤشرات تستدعي تفعيل المادة الخامسة في الوقت الراهن”.
بدوره، قال المتحدث باسم القيادة العليا لقوات الحلف في أوروبا، الكولونيل مارتن أودونيل، إن “الناتو يواصل متابعة تطورات الأوضاع في إيران والمنطقة عن كثب”، لافتا إلى أن الحلف سيستمر في تعديل وضعية قواته بما يضمن أمن الدول الأعضاء والدفاع عنها في مواجهة التهديدات المحتملة، سواء كانت صواريخ باليستية أو طائرات مسيّرة.
وأضاف أن نهج الحلف القائم على “360 درجة” يشمل جميع المجالات، من البر والجو والبحر، إلى الفضاء السيبراني والفضاء الخارجي.
في السياق نفسه، أكد مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون، ريتشارد وايتز، أن الناتو “لن يشارك كتحالف موحد في الحرب على إيران”، بسبب معارضة بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها إسبانيا.
وكان الأمين العام للحلف، مارك روته، قد أكد في وقت سابق أن الناتو “غير مشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية”، مشددا في الوقت نفسه على أن “الحلف سيدافع عن كل شبر من أراضيه”.
وأوضح روته أن الرئيس الأمريكي لم يطلب انضمام الناتو إلى هذه العمليات، معتبرا أن الحملة تقودها بشكل أساسي الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يقدّم عدد من الحلفاء دعما لوجستيا وتقنيا لهذه الجهود، دون الانخراط العسكري المباشر.