دخلت عملية عودة المهجّرين الكرد إلى مدن عفرين وحلب والرقة مرحلة التنفيذ العملي، ضمن خطط محددة وواضحة، في إطار تطبيق بنود اتفاقية 29 كانون الثاني الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية في سوريا.
وفي هذا السياق، أجرى وفد من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) جولات ميدانية شملت عفرين وحلب والرقة، لمتابعة الترتيبات الأمنية والإدارية المرتبطة بعودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية.
وضمّ الوفد القيادي في الأسايش محمود خليل، المعروف باسم سيابند عفرين، إلى جانب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، حيث هدفت الجولة إلى وضع آليات تنفيذية تضمن عودة آمنة ومنظمة.
استهلّ الوفد زيارته بمدينة عفرين، وعقد اجتماعًا مع قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، ومسؤول الأمن الداخلي في عفرين سراقة عموري.
وناقش المجتمعون خطة عودة مهجّري عفرين، وتقرر أن تبدأ العملية بتسيير القافلة الأولى وفق قوائم أسماء سُلّمت لإدارة عفرين، مقدّمة من رابطة عفرين الاجتماعية ومجلس مهجّري عفرين والشهباء، وتضم أكثر من 400 عائلة.
ورغم عدم تحديد موعد دقيق لانطلاق القافلة الأولى، شددت الأطراف على ضرورة تنفيذها في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على إخراج المستوطنين الذين سكنوا المنطقة خلال فترة الاحتلال التركي ومرتزقته، وتسليم المنازل والأراضي والمحلات التجارية إلى أصحابها الأصليين.
وأكد المجتمعون أن إدارة عفرين تعمل حاليًا على إعداد آلية تضمن العودة الآمنة واستعادة جميع الحقوق والممتلكات.
واصل الوفد الأمني جولته بزيارة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، برفقة قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب.
وجرى بحث آلية عودة الأهالي إلى منازلهم، دون تحديد موعد نهائي، مع الاتفاق على عقد اجتماعات لاحقة لاستكمال الترتيبات وضمان العودة في أقرب فرصة ممكنة.
وفي إطار الجولة ذاتها، عقد اجتماع في مدينة الرقة ضمّ العميد مروان العلي، ومحمود خليل، ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة.
وناقش الاجتماع الأوضاع الأمنية والخدمية في الرقة وريفها، مع التأكيد على ضرورة ضمان عودة الكرد بشكل آمن ومنظم. وتقرر تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين تتولى تنظيم عملية العودة.
وأشار محافظ الرقة إلى أن نسبة الكرد في المدينة كانت تقارب 25% قبل سيطرة تنظيم داعش، لكنها تراجعت نتيجة ممارسات التنظيم بحقهم، مؤكدًا أن عودة أي عائلة كردية ستتم بعد مباشرة اللجنة المشتركة لعملها.
ويعيش مئات الآلاف من مهجّري عفرين والشهباء وحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في مراكز إيواء مؤقتة داخل مدن الجزيرة السورية، تشمل المدارس والجوامع ومؤسسات الإدارة الذاتية في قامشلو، الحسكة، الدرباسية، عامودا، تربه سبيه، جل آغا، كركي لكي وديرك.
وفي 16 شباط الجاري، أصدرت رابطة عفرين الاجتماعية، ومجلس مهجّري عفرين والشهباء، وممثلية المجتمع المدني في أوروبا، بيانًا مشتركًا في مدينة قامشلو، شدد على ضرورة ضمان العودة الآمنة لمهجّري عفرين.
تمثل الجولة الأمنية خطوة تنفيذية لتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني، وتركّز على:
- تسيير قوافل منظّمة وفق قوائم رسمية
- إخراج المستوطنين وتسليم الممتلكات لأصحابها
- تشكيل لجان مشتركة لضمان العودة الآمنة
- استمرار الاجتماعات لمتابعة التنفيذ
من زوايا العالم