بث تجريبي

ترامب يتهم أوباما بالكشف عن معلومات حساسة حول الكائنات الفضائية

لطالما شكّل الجدل حول إمكانية وجود كائنات فضائية وأجسام طائرة مجهولة جزءاً من النقاش العام في الولايات المتحدة لأكثر من نصف قرن، وهو نقاش عاد إلى الواجهة مجدداً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قال فيها إن فكرة وجود حياة خارج كوكب الأرض «حقيقية» من حيث الاحتمال، رغم تأكيده أنه لم يرَ دليلاً مباشراً خلال فترة رئاسته.

وجاءت تصريحات أوباما عقب انتشار مقابلته مع مقدم البودكاست برايان تايلر كوهين، حيث أوضح أنه تحدث بعفوية، مشيراً إلى أن اتساع الكون إحصائياً يجعل احتمال وجود حياة أخرى أمراً وارداً.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام بالأجسام الطائرة المجهولة بعد مزاعم ضابط الاستخبارات العسكرية السابق ديفيد غورش عام 2023 بأن البنتاغون ووكالات فيدرالية أخرى تخفي معلومات تتعلق بظواهر غير محددة، وهو ما دفع مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى المطالبة بمزيد من الشفافية الحكومية، وفق ما أورده موقع أكسيوس. كما أظهر استطلاع أجرته يوغوف أن 56% من الأمريكيين يعتقدون بوجود كائنات فضائية.

وفي سياق استعراض مواقف رؤساء أمريكيين من القضية، برز اسم الرئيس الراحل جيمي كارتر الذي تحدث خلال حملته الانتخابية عام 1976 عن مشاهدته جسماً طائراً مجهولاً في ولاية جورجيا عام 1969 برفقة شهود آخرين، وقدم تقريراً حول الواقعة لاحقاً.

كما ساهم عام 1977 في إرسال رسائل وصور من الأرض عبر قرصين ذهبيين على متن مركبتي فوياجر بهدف التواصل المحتمل مع حضارات خارجية، لكنه أشار لاحقاً إلى أن نشر معلومات إضافية قد يحمل تداعيات دفاعية تمس الأمن القومي.

أما الرئيس الراحل رونالد ريجان فقد روى بدوره أنه شاهد جسماً طائراً مجهولاً خلال رحلة جوية في سبعينيات القرن الماضي، واستحضر فكرة التهديد الفضائي في خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة عام 1987 للدعوة إلى الوحدة العالمية، متسائلاً عن مدى سرعة تلاشي الخلافات إذا واجهت البشرية خطراً خارجياً مشتركاً.

وفي مقابلة عام 2014، كشف الرئيس الأسبق بيل كلينتون عن اهتمامه الطويل بالحياة خارج الأرض، موضحاً أنه طلب من مساعديه التحقق من عدم وجود نشاط فضائي سري في المنطقة 51، القاعدة الجوية الأمريكية التي غذّت التكهنات لعقود، كما أشار إلى حادثة روزويل عام 1947 المرتبطة بمزاعم مشاهدة جسم طائر مجهول، معتبراً أنه لن يتفاجأ إذا زارت الأرض كائنات فضائية يوماً ما.

وفي مقابلة أخرى عام 2021 مع جيمس كوردن، قال أوباما إن إدارته تحققت من تقارير الأجسام الطائرة المجهولة ولم تجد مختبراً سرياً لدراسة كائنات فضائية، لكنه أقر بوجود تسجيلات لأجسام في السماء لا يمكن تفسير حركتها أو طبيعتها بسهولة.

بدوره، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اهتمامه بالقضية، إذ قالت لارا ترامب إن خطاباً حول الحياة خارج الأرض قد يصدر في الوقت المناسب، بينما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مثل هذا الاحتمال بأنه سيكون «مثيراً للاهتمام». وكان ترامب قد ذكر عام 2019 أنه تلقى إحاطة حول الأجسام الطائرة المجهولة لكنه بقي متشككاً بوجود كائنات فضائية.

وفي تطور أحدث، أعلن ترامب عزمه توجيه الوكالات الاتحادية، بما فيها وزارة الدفاع بقيادة بيت هيغسيث، إلى البدء بنشر ملفات حكومية تتعلق بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة، مبرراً ذلك بالاهتمام الشعبي المتزايد. كما اتهم أوباما بالكشف غير المناسب عن معلومات سرية عند حديثه العلني عن الموضوع، معتبراً أن ذلك «خطأ فادح».

قد يهمك