يتواصل المشهد الميداني بين روسيا وأوكرانيا دون تحولات كبرى على خطوط القتال، غير أن التطورات الأخيرة تعكس تصعيدًا ملحوظًا بالتزامن مع اشتداد فصل الشتاء.
وصعّدت القوات الروسية خلال هذا العام من وتيرة استهداف محطات الطاقة في أوكرانيا، بعد أن كانت تركز في السنوات الماضية، منذ انطلاق العملية العسكرية، على ضرب منشآت الطاقة غالبًا كرد فعل على هجمات أوكرانية داخل الأراضي الروسية، سواء تلك التي أوقعت ضحايا مدنيين أو استهدفت شخصيات مرتبطة بوزارة الدفاع أو منشآت حساسة.
ويبدو المشهد هذا الشتاء أكثر حدة، مع قصف روسي مكثف ومتواصل على البنية التحتية للطاقة، خلّف أضرارًا واسعة، في مسعى لزيادة الضغط على كييف ودفعها نحو القبول بالشروط التي تسعى موسكو إلى تحقيقها.
وتفاقم موجة الثلوج القوية التي تضرب البلدين من تعقيد المشهد، إذ يشكل انقطاع التيار الكهربائي وتعطل أنظمة التدفئة في أوكرانيا ضغطًا إضافيًا على السلطات، وعلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظل ظروف مناخية قاسية.
في المقابل، تواصل أوكرانيا إطلاق مسيّرات باتجاه العمق الروسي، حيث أعلنت موسكو إسقاط أعداد كبيرة منها خلال الساعات الماضية. ورغم أن هذه الهجمات لم تُحدث تحولًا عسكريًا واضحًا على الأرض، فإنها تثير قلقًا داخليًا في روسيا، لا سيما مع تعليق الرحلات الجوية في بعض المطارات وفرض قيود أمنية مشددة في مدن حدودية، مقارنة بالعاصمة ومناطق أخرى بعيدة عن خطوط المواجهة.
كما تطال بعض المسيّرات الأوكرانية منشآت نفطية ومصافي داخل روسيا، في إطار تبادل الرسائل الميدانية بين الطرفين، بينما يظل الشتاء عامل ضغط مشتركًا، مع تركيز روسي متزايد على استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم