حذّرت عضوة حركة التحرر الكردستانية، هيلين أوميت، من مخاطر استمرار ضعف الإرادة السياسية فيما يخص عملية السلام في تركيا، مؤكدة أن هذا الأمر قد يهدد مسار العملية الجارية المرتبطة بدعوة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان.
وفي حديثها خلال برنامج خاص على قناة Medya Haber TV، قالت أوميت إن العملية ما تزال مستمرة، غير أن ضعف الإرادة لدى السلطة، ولا سيما داخل الحكومة التركية، يثير القلق بشأن مستقبلها.
عملية متواصلة
وأدانت أوميت ما وصفته بـ"المؤامرة الدولية" المستمرة منذ 27 عاماً، معتبرة أنها ليست حدثاً عابراً، بل عملية متواصلة تهدف إلى إخضاع شعوب المنطقة، مؤكدة أن الشعب الكردي لعب دوراً محورياً في مواجهتها عبر النضال الشعبي والوعي الوطني.
كما شددت على ضرورة بناء استراتيجية إقليمية مستقلة، تقوم على تحالف الشعوب، وتجديد الشراكة الكردية–التركية، بما يخدم قيم الحرية والديمقراطية، معتبرة أن مشروع "الأمة الديمقراطية" يمثل الحل الأساسي لأزمات المنطقة.
تطورات الأوضاع في شمال وشرق سوريا
وتطرقت أوميت إلى تطورات الأوضاع في شمال وشرق سوريا (روج آفا)، مشيرة إلى تصريحات كل من مظلوم عبدي و**إلهام أحمد** في مؤتمر ميونيخ، معتبرة أن المنطقة تواجه تحديات معقدة ومؤامرات جديدة تتعلق بتقاسم النفوذ والأراضي.
وفي الشأن التركي الداخلي، أكدت أوميت وجود "فراغ ديمقراطي" وضعف في النقاشات السياسية، رغم بعض المؤشرات الإيجابية، مشيرة إلى أن الخطابات القوية لا تقابلها إرادة حقيقية للتنفيذ. ودعت إلى سن قوانين جديدة تضمن الاندماج الديمقراطي، وفتح المجال أمام حرية التعبير دون رقابة أو تقييد.
الخطاب الإعلامي التركي
وانتقدت الخطاب الإعلامي التركي الذي يروّج لفكرة "إنهاء القضية الكردية"، معتبرة أن هذه اللغة تعكس توجهاً إقصائياً يتعارض مع روح المصالحة.
وفي ختام حديثها، دعت أوميت النساء إلى لعب دور فاعل في النضال الديمقراطي، تزامناً مع اقتراب يوم 8 مارس، مؤكدة أن تحرر المرأة يشكل ركناً أساسياً في بناء مجتمع حر وعادل، وأن وعي النساء وتنظيمهن يمثلان قوة محورية في مسار التغيير.
منبر الرأي
من زوايا العالم