بث تجريبي

مجلس الأمن يناقش الأزمة المتفاقمة في جنوب السودان ويستمع لإحاطة بعثة الأمم المتحدة

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة إحاطة مفتوحة حول تطورات الأوضاع في جنوب السودان، تليها مشاورات مغلقة، وذلك في ظل تدهور سياسي وأمني غير مسبوق منذ توقيع اتفاق السلام المنشط عام 2018.

ومن المقرر أن يقدم وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان-بيير لاكروا، إحاطة تستند إلى أحدث تقرير دوري للأمين العام للأمم المتحدة، الذي يغطي الفترة من 16 أكتوبر 2025 إلى 15 يناير الماضي، بمشاركة الرئيس المؤقت للجنة المراقبة والتقييم المعاد تشكيلها، اللواء المتقاعد جورج أجري أوينوو، وممثل عن المجتمع المدني.

ويتوقع أن يسلط المتحدثون الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة، إذ تشير خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 إلى أن نحو 10 ملايين شخص — أي أكثر من ثلثي السكان — سيحتاجون إلى مساعدات هذا العام. وأسفر القتال منذ أواخر ديسمبر عن نزوح نحو 280 ألف شخص في جونقلي، فيما حذرت اليونيسف من تعرض أكثر من 450 ألف طفل لخطر سوء التغذية الحاد، وسط تفشي سريع للكوليرا.

ومن المتوقع أن يدعو أعضاء المجلس إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام مجددًا باتفاق السلام عبر حوار شامل قائم على التوافق. ومع ذلك، تتباين مواقف الدول الأعضاء، إذ تتبنى الولايات المتحدة موقفًا نقديًا للسلطات الانتقالية، بينما تدعو الصين وروسيا إلى دعم الوساطة الإقليمية وتجنب الضغوط المفرطة.

كما يناقش المجلس مشروع بيان صحفي صاغته الولايات المتحدة حول التطورات الأخيرة، في وقت تكثف فيه الأطراف الإقليمية، بما في ذلك مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، جهودها لدعم المسار السياسي وضمان إجراء الانتخابات بحلول ديسمبر 2026.

وكان تقرير الأمين العام قد أشار إلى استمرار التدهور السياسي، مع تآكل ترتيبات تقاسم السلطة، وضعف تنفيذ اتفاق “الحل المنشط للنزاع في جنوب السودان” (R-ARCSS)، إلى جانب مقترحات أحادية لتعديله واستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط مالية تواجه عمليات حفظ السلام الأممية، مع استمرار بعثة "يونميس" في تنفيذ ولايتها رغم تدهور البيئة الأمنية وخطط تقليص النفقات بنسبة 15% ضمن إجراءات التقشف الأممية.

قد يهمك