بث تجريبي

فرنسا تدفع موظفي الدولة لاعتماد بدائل محلية لبرامج أمريكية ضمن جهود السيادة التكنولوجية

تمثل خطوة فرنسا هذا الأسبوع لتوجيه ملايين موظفي الدولة لاستخدام برنامج محلي الصنع بديل لبرنامجي Zoom وMicrosoft Teams أحدث فصل في جهود طويلة للحكومات الأوروبية للحد من اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية.

أرسل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، الخميس، رسالة إلى الوزارات يأمرها بتحويل مكالمات الفيديو إلى برنامج Visio، المطور داخليًا، بحلول نهاية العام، مؤكدًا أن الهدف هو "ضمان أمن وسرية ومرونة الاتصالات الإلكترونية العامة من خلال حل موحد تسيطر عليه الدولة ويعتمد على تقنيات سيادية".

وفي سياق مماثل، منعت الحكومة الفرنسية شركة Eutelsat من بيع أعمال الهوائيات الأرضية لشركة EQT، مشيرة إلى الطبيعة الاستراتيجية للمجموعة كمنافس لخدمة الإنترنت "ستارلينك" الأمريكية.

ويشير تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" إلى أن المخاوف المتزايدة بشأن السياسة الأمريكية دفعت أوروبا إلى تعزيز جهود "فك الارتباط التكنولوجي"، وتشجيع البدائل المحلية من تطبيقات الاتصالات والخدمات السحابية إلى الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه التحركات بعد قرار البرلمان الأوروبي الأخير الذي دعا الدول الأعضاء لتعزيز السيادة التكنولوجية الأوروبية عبر تفضيل المنتجات والخدمات الرقمية المحلية، في وقت لا تزال فيه أكثر من 80% من البنية التحتية الرقمية الأوروبية تعتمد على شركات أمريكية.

ورغم المحاولات الطويلة لإنشاء بدائل أوروبية، غالبًا ما فشلت بسبب ضعف المنتجات أو قلة الإقبال، كما حدث مع محرك البحث Quaero والسحابات السيادية المدعومة من Orange وSFR، ما دفع الحكومات للتوجه نحو تنظيم الخدمات الأجنبية وجعلها أكثر أمانًا للقطاع العام.

وفقًا لشركة IDC، ما زالت الشركات الأوروبية تنفق نحو 80% من استثماراتها في البنية التحتية السحابية لدى أكبر خمس شركات أمريكية، التي وسعت التزاماتها بتخزين البيانات محليًا لضمان الامتثال للقوانين الأوروبية.

قد يهمك