صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن كوبا على وشك الانهيار قريبًا، مشيرًا إلى أن الجزيرة تواجه أزمة حادة بعد فقدان دعم فنزويلا، التي كانت تزودها بالنفط والأموال، وقال ترامب للصحفيين في واشنطن: «كوبا دولة على وشك الانهيار، لم يعد هناك نفط أو أموال واردة من فنزويلا».
وأوضحت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن ماركو روبيو، السيناتور الأمريكي من أصل كوبي، خلال جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أكد أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير النظام في كوبا، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني تحريضًا مباشرًا على انقلاب، وأشار إلى أن أي تغيير سياسي في الجزيرة سيكون لصالح واشنطن إذا انتهى الحكم الاستبدادي الحالي.
تعيش كوبا أسوأ أزمة منذ الثورة، بعد توقف وصول 35 ألف برميل نفط يوميًا من فنزويلا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يوميًا، وإغلاق بعض محطات الوقود، وارتفاع أسعار الديزل في السوق السوداء إلى ثلاثة دولارات للتر الواحد، أي ضعف الأسعار السابقة.
تعتمد الولايات المتحدة حاليًا على الضغط الاقتصادي بدل التدخل العسكري المباشر، كما حدث في فنزويلا، من خلال حظر النفط والتمويل بهدف إجبار القيادة الكوبية على التفاوض، وهو ما يرفضه الرئيس ميغيل دياز كانيل، مؤكّدًا أن بلاده مستعدة للحوار على أساس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي.
كما حاولت واشنطن الضغط عبر المكسيك، حيث أوقفت حكومة كلاوديا شينباوم تصدير النفط إلى كوبا، بعد أن كانت الشركة الوطنية المكسيكية (Pemex) تزود الجزيرة بما يقارب 20 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025.
ويتساءل المراقبون عما إذا كانت كوبا ستكون الدولة التالية بعد فنزويلا التي تستهدفها السياسة الأمريكية بشكل مباشر، أم أن الأزمة ستبقى اقتصادية فقط دون تدخل عسكري. وتتجه الأنظار إلى الأشهر المقبلة لمعرفة تطورات الأزمة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
من زوايا العالم