اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة منذ عدة أيام بين الجيش الإثيوبي وقوات من إقليم "تيجراي"، في أول خرق ميداني واسع منذ اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الدامية في عام 2022، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية وأمنية اليوم الخميس.
وأكدت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المعارك تتركز في منطقة "تسملت" الواقعة غربي تيجراي، وهي منطقة تشهد نزاعًا تاريخيًا وحساسية بالغة، حيث تطالب بها أيضًا قوات من إقليم "أمهرة" المجاور، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.
وفي خطوة تعكس خطورة التصعيد الأمني، علّقت شركة "الخطوط الجوية الإثيوبية" – الناقل الوحيد الذي يسيّر رحلات إلى المنطقة – كافة رحلاتها الجوية إلى إقليم تيجراي حتى إشعار آخر، مما تسبب في حالة من العزلة الجوية للإقليم الشمالي.
وتأتي هذه التطورات لتضع اتفاق السلام الموقّع في بريتوريا عام 2022 تحت اختبار حقيقي، وسط مخاوف دولية من عودة المنطقة إلى أتون الحرب الشاملة، خاصة في ظل التداخلات العرقية والمطالب الإقليمية المتقاطعة بين قوميتي التيجراي والأمهرة في المناطق الحدودية بين الإقليمين.