بث تجريبي

فرنسا تغيّر موقفها وتدعم إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب الأوروبية

في تحول بارز في سياستها الخارجية، أعلنت فرنسا دعمها إدراج الحرس الثوري الإيراني على "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية"، بعد أن كانت من أبرز الدول الأوروبية المعارضة لهذه الخطوة خلال الفترة الماضية.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر في قصر الإليزيه أن باريس غيّرت موقفها رسمياً، وأصبحت تؤيد تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية على المستوى الأوروبي، ما يفتح الباب أمام اتخاذ القرار خلال الأيام المقبلة في حال توافر الإجماع المطلوب بين دول الاتحاد.

وجاء هذا التطور في ظل ضغوط متزايدة من عدة دول أوروبية كانت تدفع منذ أشهر نحو تصنيف الحرس الثوري، متهمة إياه بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران وخارجها. في المقابل، كانت دول أخرى تحذّر من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران وزيادة التوتر القائم.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، الإثنين، عزمه الدعوة رسمياً إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأوروبية، في مؤشر على اتساع دائرة الدول الداعمة لهذا التوجه.

وبحسب القواعد المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، يتطلب إدراج أي منظمة على قائمة الإرهاب إجماع الدول الأعضاء كافة، ما يجعل العملية معقدة سياسياً وقانونياً. وتشير المعطيات إلى أن الخطوات قد تبدأ بفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري، تمهيداً لتصنيف شامل في حال اكتمال التوافق.

وكانت فرنسا حتى وقت قريب تفضّل الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران، خشية تأثير التصعيد على ملفات دبلوماسية حساسة، من بينها قضية مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران. غير أن تطورات داخلية وإقليمية أخيرة دفعت باريس إلى إعادة تقييم موقفها والانضمام إلى النهج الأوروبي الأكثر تشدداً.

قد يهمك