نجت الحكومة الفرنسية، برئاسة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اليوم الأربعاء، من اقتراعين لحجب الثقة في الجمعية الوطنية، ما يتيح لها التفرغ لمعركة سياسية مرتقبة تتعلق بمشروع الموازنة خلال الأيام المقبلة.
وكان اقتراحا حجب الثقة قد تقدّم بهما حزبا «التجمع الوطني» اليميني المتطرف و«فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، احتجاجًا على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور» في أمريكا الجنوبية.
ورغم الاعتراض الفرنسي، صادقت دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على المضي قدمًا في توقيع الاتفاقية التي استغرقت مفاوضاتها سنوات، وتشمل الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي. واتهم الحزبان الحكومة بعدم بذل جهود كافية لوقف الاتفاق.
وخلال جلسة البرلمان، وجهت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب «فرنسا الأبية»، انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أنها «تخدم مصالح الأغنياء داخليًا، وتضعف مكانة فرنسا خارجيًا أمام المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة».
في المقابل، أعلن الحزب الاشتراكي رفضه دعم اقتراعي حجب الثقة، كما أكد حزب «الجمهوريين» المحافظ عدم تحميل الحكومة المسؤولية السياسية بسبب اتفاقية «ميركوسور».
وبنتيجة ذلك، فشل الاقتراحان؛ إذ حصل اقتراح «فرنسا الأبية» على 256 صوتًا مؤيدًا، أي أقل بـ32 صوتًا من العدد المطلوب لإقراره، بينما نال اقتراح «التجمع الوطني» 142 صوتًا فقط.
من زوايا العالم
من زوايا العالم