بث تجريبي

قانون أمريكي جديد يهدد عائدات الطاقة الروسية ويعيد تشكيل الصراع بين واشنطن وموسكو

عاد النفط ليتصدر واجهة الصراع الجيوسياسي العالمي بعد دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع قانون عقوبات يستهدف قطاع الطاقة الروسي، في خطوة قد تعيد رسم موازين المواجهة بين واشنطن وموسكو، عبر ضرب المصدر الرئيسي لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا.

وذكرت صحيفة "كييف إندبندنت" أن ترامب أيد المشروع بعد أشهر من التردد، مانحًا إدارته ورقة ضغط اقتصادية مؤثرة، تتركز على تقويض عائدات النفط والغاز التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الروسي.

ويركز التشريع المقترح على استهداف صادرات الطاقة الروسية، التي شكلت ما بين 30% و50% من ميزانية الدولة الروسية خلال العقد الماضي، وهو رقم يقارب حجم الإنفاق السنوي على الحرب في أوكرانيا.

وقال السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام إن الرئيس الأمريكي وافق على المضي قدمًا في التشريع، متوقعًا طرحه قريبًا للتصويت في مجلس الشيوخ بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويهدف المشروع إلى رفع تكلفة العمليات العسكرية الروسية من خلال خنق موارد التمويل، عبر عقوبات ثانوية تطال الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسي، ومن بينها الصين والهند والبرازيل.

وأوضح خبراء من معهد الدراسات الدفاعية والأمنية البريطاني (RUSI) أن استمرار صادرات الطاقة يمنح موسكو قدرة كبيرة على تمويل الحرب، معتبرين أن نجاح التشريع في التطبيق الصارم قد يغير قواعد التفاوض خلال المرحلة المقبلة.

ويمنح القانون الرئيس الأمريكي صلاحيات لفرض عقوبات واسعة لا تقتصر على المسؤولين الروس فقط، بل تشمل البنوك والشركات والجهات الأجنبية المتعاملة مع قطاع الطاقة الروسي، إضافة إلى معاقبة المنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي.

وينص مشروع القانون على فرض تعريفات جمركية عقابية قد تصل إلى 500% على الواردات القادمة من الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية، في محاولة لإجبار الحكومات على الاختيار بين التجارة مع موسكو أو الحفاظ على الوصول إلى السوق الأمريكية.

غير أن بعض المحللين يشككون في مدى قدرة واشنطن على تنفيذ هذه العقوبات بشكل كامل، معتبرين أن التطبيق الفعلي سيظل مرهونًا بحسابات سياسية ودبلوماسية معقدة، في وقت ما تزال فيه جهود إنهاء الحرب تواجه تعثرًا واضحًا، دون مؤشرات على استعداد موسكو لقبول مقترحات التسوية المطروحة.

قد يهمك