أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن قيام الولايات المتحدة بالاستيلاء على سفن أجنبية في المياه الدولية يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدة معارضة بكين لأي إجراءات تنتهك سيادة الدول وأمنها.
وقالت نينغ، خلال مؤتمر صحفي رداً على استفسار وكالة "نوفوستي" بشأن وضع ناقلة النفط "مارينيرا"، إن سيطرة الجيش الأمريكي على سفن تابعة لدول أخرى في أعالي البحار تعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي وقت سابق، ذكرت وزارة النقل الروسية أن قوات من البحرية الأمريكية صعدت إلى متن الناقلة في عرض البحر، خارج المياه الإقليمية لأي دولة، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بها. وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة مكفولة بموجب اتفاقية عام 1982، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة رسمياً تحت أعلام دول أخرى.
وتعمل السفينة لأغراض تجارية خاصة تحت علم دولة غيانا، ويضم طاقمها 28 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينهم أوكرانيون وجورجيون وروس. وكانت سفينة تابعة لخفر السواحل الأمريكي قد طالبت "مارينيرا" بالتوجه إلى ميناء أمريكي بحجة عدم تلقي تأكيد رسمي من السلطات الغيانية بشأن تسجيلها.
وتجاهلت الناقلة هذه المطالب، وغيرت مسارها وأبحرت في المحيط الأطلسي، حيث جرى لاحقاً تغيير اسمها وحصلت على تسجيل مؤقت تحت العلم الروسي من كابتن ميناء سوتشي، المخول بإصدار هذا النوع من التسجيل.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أنها تتابع عن كثب التقارير المتعلقة باعتلاء عسكريين أمريكيين متن السفينة، مطالبة واشنطن بضمان المعاملة الإنسانية والكريمة للمواطنين الروس على متنها، واحترام حقوقهم وعدم عرقلة عودتهم السريعة إلى وطنهم.
من زوايا العالم
من زوايا العالم