قال بحر إدريس أبو قردة، رئيس اللجنة الوطنية للإسناد وصدّ العدوان، إن التطورات التي شهدتها مدينة الفاشر لا تعكس هزيمة عسكرية، بل جاءت بحسب وصفه في إطار مؤامرة دولية وإقليمية ومحلية هدفت إلى إضعاف الموقف في إقليم شمال دارفور.
وأكد أن قراءة الأحداث بمعزل عن التدخلات الخارجية ومحاولات التأثير على مسار الصراع في الإقليم تمثل تجاهلاً لحقيقة ما يجري على الأرض.
وأوضح أبو قردة أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً سياسياً ومجتمعياً عالياً، داعياً إلى توحيد الصفوف ورفض الخطاب القبلي، محذراً من محاولات زرع الفتنة والكراهية بين مكونات المجتمع الدارفوري.
وشدد على أن الحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ما وصفه بالمخططات التي تستهدف استقرار الإقليم، بالتوازي مع الجهود العسكرية الجارية.
تأتي تصريحات بحر إدريس أبو قردة في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية في إقليم دارفور، ولا سيما في مدينة الفاشر، التي تُعد آخر معاقل الجيش السوداني في شمال دارفور، وتشكل مركزاً إدارياً وعسكرياً بالغ الأهمية.
وشهدت المدينة خلال الفترة الأخيرة اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونزوح واسع للسكان.
ويُنظر إلى الفاشر باعتبارها نقطة مفصلية في الصراع الدائر بالسودان منذ اندلاعه في أبريل 2023، حيث تسعى الأطراف المتحاربة للسيطرة عليها لما تمثله من ثقل سياسي وعسكري، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي في إقليم دارفور.
وفي هذا السياق، تتزايد التحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة، في ظل ضعف الخدمات، ونقص الإمدادات، وتنامي المخاوف من تفكك النسيج الاجتماعي نتيجة تصاعد الخطاب القبلي والتعبئة على أسس عرقية.