بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس حزب العمال الكردستاني، شددت أفيندار آرارات، عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستاني، أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول سياسية تسعى إلى ترسيخ أسس السلام وتجديد أدوات النضال عبر السياسة الديمقراطية، بعد إعلان حلّ الهيكلية التنظيمية التقليدية للحزب.
وقالت آرارات إن التوجّه الجديد يعكس رؤية تعتمد على تعزيز المشاركة الشعبية، وتوسيع دور المرأة، وتبنّي أدوات سياسية سلمية تعيد طرح القضية الكردية بعيداً عن الصراعات العسكرية.
وأوضحت أن فلسفة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان التي ارتكز عليها الحزب لعقود باتت اليوم أساساً لبناء نموذج سياسي يهدف إلى تحقيق “أمة ديمقراطية” تعطي الأولوية للحوار والحلول السلمية.
وأشارت إلى أن الإرث الذي خلّفه الحزب، وفق تعبيرها، أصبح جزءاً من الذاكرة السياسية للشعب الكردي، مؤكدة أن النضال لن يتوقف، لكنه سيتخذ شكلاً جديداً أكثر انسجاماً مع متطلبات العملية السياسية والظروف الإقليمية.
وأضافت أن اعتماد نهج ديمقراطي في المرحلة المقبلة “خطوة ضرورية” لضمان حماية الهوية الكردية، وتحقيق الاستقرار، وتوفير بيئة تسمح باستئناف مساعي السلام التي تعثرت طويلاً في المنطقة.
كما لفتت آرارات إلى أن التركيز على دور المرأة الذي تميّز به الحزب سيستمر باعتباره أحد ركائز المرحلة الجديدة، في ظل قناعة بأن تمكين النساء عنصر أساسي في بناء مجتمع ديمقراطي مستقر.
وختمت بالقول إن دخول الحركة الكردية في مسار سياسي سلمي قد يحمل فرصاً حقيقية لخفض التوترات وفتح باب جديد أمام حل القضايا العالقة، مؤكدة أن الشعب الكردي سيواصل نضاله عبر الوسائل الديمقراطية باعتبارها الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق السلام الدائم.