بث تجريبي

أسواق الأصول المرتبطة بحرب أوكرانيا تنتعش مع مبادرة السلام الأمريكية وسط تحذيرات من تقلبات محتملة

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن الأصول المرتبطة بالحرب في أوكرانيا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بالجهود الأمريكية الأخيرة لإطلاق محادثات سلام، إذ صعدت أسعار السندات الأوكرانية والروبل الروسي، إلى جانب أسهم صندوق يحتفظ بأصول روسية مجمّدة.

وارتفعت السندات الأوكرانية التي أعادت كييف هيكلتها العام الماضي بنسب تراوحت بين 5 و6%، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لخطة من 28 بندًا لإنهاء الحرب. كما صعد الروبل بنسبة 3% أمام الدولار واليورو منذ الكشف عن الخطة في 20 نوفمبر، وقفزت أسهم شركة استثمارية مدرجة في لندن تمتلك أصولًا روسية مجمدة بنحو 50%.

ورغم هذه المكاسب، حذّر محللون من أن السوق قد تشهد انعكاسًا سريعًا في حال تعثّر المبادرة. وقال روجر مارك، المحلل في شركة "ناينتي ون"، إن مستقبل السندات الأوكرانية لا يزال "غامضًا" بسبب محدودية الإشارات على استعداد موسكو للتفاوض. وأضاف أن "التوصل إلى نتيجة دبلوماسية إيجابية قد يرفع السندات بشكل أكبر".

ويراهن المستثمرون على أن خطة صندوق النقد الدولي الجديدة التي تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار قد تخفّف الحاجة إلى إعادة هيكلة الديون قريبًا. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكّك في خطة السلام الأمريكية، بينما يواصل المستثمرون متابعة كيفية سد فجوة التمويل الأوكرانية المقدّرة بـ63 مليار دولار لعام 2025.

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه قد يقدّم لأوكرانيا 8 مليارات دولار إضافية، ليصل مجموع تعهداته منذ عام 2022 إلى أكثر من 15 مليار دولار. واعتبر بافيل ماماي، الشريك في "بروميريتوم"، أن الاتفاق الجديد "علامة إيجابية" لحاملي سندات اليورو الأوكرانية لأنه قد يؤخر أي إعادة هيكلة محتملة.

ويُبدي المستثمرون تفاؤلًا حذرًا مع اعتماد كييف على قرض أوروبي بقيمة 140 مليار يورو مدعوم بأصول روسية مجمدّة، فيما يرى محللون أن أي تأخر في حصول أوكرانيا على التمويل قد يبدد موجة الصعود الحالية للأصول.

وشهدت السندات الأوكرانية ارتفاعات مماثلة في وقت سابق من العام بعد اللقاء الذي جمع ترامب وبوتين في ألاسكا في أغسطس، لكنها فقدت مكاسبها لاحقًا بسبب اتساع الفجوة في المواقف بين موسكو وكييف.

وقالت إيفجينيا سليبتسوفا، كبيرة اقتصاديات الأسواق الناشئة في "أوكسفورد إيكونوميكس"، إن الأسواق "تتفاعل سريعًا مع أي مبادرة للسلام رغم غياب دلائل على تغيّر الموقف الروسي"، مشيرة إلى أن إصدار الخطة التفصيلية لصندوق النقد قد يعني اقتراب اتفاق أوروبي يغطي الفجوة التمويلية الكبيرة لأوكرانيا.

وارتفعت ديون أوكرانيا المستحقة في 2029 إلى 72 سنتًا للدولار، وهي مستويات تعكس توقعات بـ"إعادة هيكلة خفيفة جدًا" أو مخاطرة ضئيلة بإعادة هيكلة جديدة، وفق سليبتسوفا.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت بقوة أداة استثمارية تابعة لبنك "جي بي مورجان" تُستخدَم كمقياس لاحتمالات رفع الحظر عن تداول الأسهم الروسية، رغم تحذيرات إدارة الصندوق من صعوبة استعادة السيطرة على الأصول الروسية المجمدة. ويستحوذ صندوقا التحوط الأمريكيان "وايتفورت كابيتال مانجمنت" و"كاماتك بارتنرز" على 19% و11.5% من أسهمه على التوالي.

ولا تزال خيارات المستثمرين الغربيين محدودة للمراهنة على تعافي الأصول الروسية بسبب العقوبات المفروضة على السندات والأسهم، وضعف التداول على الروبل في الأسواق الخارجية.

قد يهمك