لا تزال قضية حصر السلاح في لبنان تثير الجدل، خاصةً بعد التصريحات القادمة من الحزب بأن القرار الأخير يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في الداخل اللبناني.
في المقابل، يعتبر كثيرٌ من السياسيين اللبنانيين أن قرار حصر السلاح هو خطوة أولى نحو استعادة الدولة في لبنان، وأن تكون لهذه الدولة هيبتها وهيمنتها على مختلف مناحي الحياة.
في هذا السياق، حاور موقع "المبادرة" اللواء أشرف ريفي، وزير الداخلية الأسبق، وهو سياسي ونائب حالي في البرلمان اللبناني، حول خطوة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وتهديدات حزب الله، ومستقبله السياسي في لبنان، والتدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية.
وإلى نص الحوار:
*كيف ترى موقف حزب الله من قرار حصر السلاح وتهديده بإشعال حرب أهلية؟
- لا يجرؤ حزب الله على الاحتكاك بالسُّنة أو المسيحيين أو الدروز. ففي أوج قوته عام 2008، خسر معاركه مع المسيحيين والدروز. لذلك، فإن ما نسمعه هو مجرد تهويل، وما نراه هو صراخ العاجز المأزوم والمهزوم.
*هل هُزم حزب الله في الحرب الأخيرة مع إسرائيل؟
- حزب الله حاليًا يتخبط؛ فهو لم يستطع أن يفعل شيئًا مع إسرائيل، ولا يستطيع أن يفعل شيئًا في الداخل اللبناني. وما نراه هو مجرد تخبط، أو كما أسلفت، هو صراخ المأزوم والمهزوم. ولكن، لن تحدث حرب أهلية في لبنان مرة أخرى.
*هل يضمن هذا القرار وقف القصف الإسرائيلي على لبنان وانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة؟
- لا يمكن ضمان ذلك مئة بالمئة، ولكن من المرجح أن يحدث ذلك على المدى الطويل، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من لبنان.
*كيف ترى زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الأخيرة إلى لبنان؟ وهل لا يزال حزب الله ورقة تُستخدم بيد إيران؟
- نعم، حزب الله هو ورقة في يد إيران، ولكنه أصبح ورقة لا أحد يشتريها، ولا تصلح لشيء، ولم يعد لها قيمة. لقد ارتفع صوت حزب الله بعد يومين من زيارة لاريجاني لأن إيران تستخدم أذرعها في المنطقة، ومنها حزب الله، لتحسين شروط تفاوضها مع الأمريكيين، إن استطاعت ذلك. ولكن في الحقيقة، أصبح حزب الله مجرد فقاعات صوتية لا أكثر.
*هل أنهت الحرب المستقبل السياسي لحزب الله كلاعب رئيسي على الساحة اللبنانية؟
- انتهى الدور الإيراني في المنطقة عمومًا؛ فلم يعد حزب الله لاعبًا رئيسيًا على الساحة اللبنانية، ولم يعد الحشد الشعبي لاعبًا رئيسيًا في العراق، ولا الحوثيون لاعبًا رئيسيًا في اليمن. كانت هناك "فوضى خلاقة"، وقد اضطلعت إيران بلعب هذا الدور القذر. وفي اللعبة الدولية، من ينتهي دوره ينتهي وجوده. لذلك، انتهى دور أذرع إيران في المنطقة، وهو ما نراه من انهيار كامل للدور الإيراني في سوريا ولبنان، حيث تربح القوى الأخرى المناهضة للمشروع الإيراني بالنقاط في العراق واليمن.
*هل ترى أن خروج إيران من المنطقة العربية سيحقق الاستقرار فيها؟
- هذا طبيعي، لأنه في كل مرحلة كانت إيران موجودة فيها، كانت عاملًا أساسيًا في زعزعة استقرار الدول العربية. لم تدخل إيران دولة عربية إلا وعاثت فيها فسادًا وخرابًا، وخروجها بالتأكيد سيحقق قدرًا كبيرًا من الاستقرار في دول الشرق الأوسط.
*كيف ترى سوريا؟ وهل هي عامل استقرار أم زعزعة للبنان؟
- كان نظام بشار الأسد عاملًا رئيسيًا لزعزعة استقرار لبنان والشرق الأوسط عامة، وخروجه من اللعبة السياسية وسقوط نظامه سيحقق الكثير من الاستقرار في المنطقة. ويجب على النظام الجديد في سوريا أن يعترف باستقلال لبنان وبحدوده الدولية معه. وما حدث في السويداء أمر مؤسف، وكنا نتمنى ألا يحدث، وأعتبره فخًا إسرائيليًا وقع فيه الطرفان، وكانت له بعض التداعيات على لبنان والمكون الدرزي فيه. لكن القيادة الدرزية، الدينية والسياسية، في لبنان عاقلة، ونحن نتعاون معها، وقد استطعنا أن نتفق على الحد من تداعيات هذه الأحداث على لبنان، وتجاوزنا ذلك الأمر.
منوعات
منبر الرأي
أصداء المرأة