بث تجريبي

ترامب يسعى لتحصين ديكورات البيت الأبيض الذهبية باعتبارها إرثًا تاريخيًا

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إعلانًا يستهدف حماية التصميمات التي أدخلها على المكتب البيضاوي وغرفة مجلس الوزراء داخل البيت الأبيض، خلال ولايته الثانية، من أي تغييرات قد يجريها الرؤساء الأمريكيون القادمون.

وقال ترامب إن الإعلان سيجعل هذه المساحات بمثابة نصب تذكاري وطني، مضيفًا: «لن يُسمح لأحد بلمسه أو تدميره أو هدمه لبناء شيء مختلف قليلًا»، واصفًا المكتب البيضاوي بأنه رمز للولايات المتحدة مثل البيت الأبيض نفسه.

لكن صحيفة «واشنطن بوست» أشارت إلى أن القوة القانونية للإعلان لا تزال غير واضحة، وأن الرؤساء القادمين قد يمتلكون صلاحية إلغائه، بما يتيح لهم إجراء تعديلات على التصميمات التي أضافها ترامب.

وجاءت هذه الخطوة بعدما تكبد الحزب الجمهوري خسائر في انتخابات الثلاثاء الماضي، إذ ركّز ترامب في ظهوره العلني خلال الأيام الأخيرة على مشروعات التجديد داخل البيت الأبيض، بما في ذلك تفقد موقع إنشاء قاعة الاحتفالات الجديدة برفقة صحفيين، الأربعاء.

ورغم تمسكه بالحفاظ على المكتب البيضاوي بصورته الحالية، لم يستبعد ترامب إمكانية إزالة الزخارف الذهبية التي أضافها، مؤكدًا أن الرئيس القادم يمكنه التصرف فيها كما يشاء، شريطة توخي الحذر.

إرث تاريخي محل جدل

شُيّد المكتب البيضاوي في عهد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، فيما يُصنّف البيت الأبيض بالفعل معلمًا تاريخيًا وطنيًا، وهو تصنيف فيدرالي يهدف إلى حماية المباني ذات القيمة التاريخية.

لكن الكونجرس استثنى البيت الأبيض من قانون الحفاظ على التراث التاريخي الوطني، ما يمنح الرؤساء مساحة لإعادة تصميم أجزاء من المبنى دون الخضوع للإجراءات المعتادة لحماية المواقع التاريخية.

ونقلت «واشنطن بوست» عن ريج ويركهايزر، الشريك المؤسس لشركة «Cultural Heritage Partners» المتخصصة في الحفاظ على التراث التاريخي، قوله إن الحديث عن تحويل البيت الأبيض إلى معلم تاريخي لا يحمل معنى قانونيًا واضحًا.

وتساءل ويركهايزر عن أسباب استناد ترامب إلى حماية التراث التاريخي في هذه الخطوة، رغم التغييرات التي أجراها سابقًا، ومن بينها هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وتغطية حديقة الورود وإجراء تعديلات أخرى على العقار التاريخي.

مشروع قوس النصر يواجه عقبة قضائية

وفي سياق مشروعات ترامب العمرانية، أصدرت قاضية اتحادية أمريكية، الجمعة، أمرًا تقييديًا مؤقتًا يوقف أعمال بناء قوس النصر الذي تعتزم الإدارة تشييده بالقرب من مقبرة أرلينجتون الوطنية، لمدة 14 يومًا.

وجاء القرار الصادر عن قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية تانيا تشوتكان، استجابة لدعوى قضائية رفعتها العاصمة واشنطن وولاية فرجينيا للطعن في شرعية المشروع.

وبحسب موقع «أكسيوس»، يعرقل القرار خطط الإدارة الأمريكية لبدء العمل فورًا في تشييد القوس، الذي يبلغ ارتفاعه 250 قدمًا، لحين نظر المحكمة في الطعون القانونية المتعلقة بالمشروع.

وصدر الحكم بعد ساعات من حصول المشروع على الموافقة النهائية من لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية، الخميس، خلال جلسة استماع افتراضية استمرت أكثر من تسع ساعات، وشهدت مشاركة أكثر من 100 شخص.

قد يهمك