أدانت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، الاعتداءات المتكررة على المنشآت الخدمية بطائرات مسيّرة تنطلق من إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بشن هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة انطلاقًا من أراضيها.
وأكدت حكومة السودان رصد 70 هجومًا خلال الفترة من فبراير إلى أكتوبر 2026، شاركت فيها 187 طائرة مسيّرة، حسبما قال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، السفير معاوية عثمان، خلال كلمة وجهها إلى البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان.
وقالت الحكومة إن الهجمات استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد، ولا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات، حسب وكالة الأنباء السودانية.
ووصف عثمان الهجمات بأنها «عدوان على السودان»، متهمًا «إثيوبيا بتنفيذ حرب بالوكالة باستخدام قوات الدعم السريع طرفًا في هذا العدوان».
وأشار المسؤول السوداني إلى أن قاعدة أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية أصبحت مركزًا لإمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة المشاركين في الحرب، مضيفًا أن استخدام الأراضي والقواعد الإثيوبية لشن هجمات بالطائرات المسيّرة يمثل الجانب الأكثر خطورة.
وأوضح أن الاجتماع الذي نظمته وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، استهدف إحاطة المجتمع الدولي، ممثلًا في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، بتطورات الهجمات، ووضعه أمام مسؤولياته في التصدي لما وصفه بالعدوان.
وأكد وكيل وزارة الخارجية السودانية أن الحكومة تواصل جهودها لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات في العلاقات مع إثيوبيا عبر القنوات الدبلوماسية، مشددًا على احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي اعتداء، وفقًا للقانون الدولي.
وأضاف أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها في البلاد.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش الوطني السوداني ومتمردي قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، أدت إلى دمار واسع النطاق في البنية التحتية المدنية وخسائر اقتصادية فادحة وأزمة إنسانية حادة.