وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي كبار قادة القوات المسلحة بتحديث بنك الأهداف وتعزيز القدرات الدفاعية، مشدداً على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي تهديد برد فوري وفعال، دون التقيد بحدود جغرافية، في وقت تتباين فيه المواقف داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخيارات المقبلة تجاه طهران، بين استئناف المفاوضات وتصعيد الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وذكر موقع المرشد الإيراني أن مجتبى خامنئي التقى كبار قادة القوات المسلحة، وأكد خلال اللقاء أن الاستعداد القتالي لمواجهة التهديدات يمثل أحد متطلبات تحقيق الردع الأقصى، موجهاً القوات المسلحة إلى التعامل مع أي مستوى أو نوع من التهديد برد سريع وفعال دون قيود جغرافية.
وتأتي التوجيهات الإيرانية بالتزامن مع تصريحات أمريكية بشأن مستقبل العلاقة مع طهران، إذ قال الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، إن هناك محادثات وإن إيران ترغب في التفاوض، مشيراً إلى أن واشنطن لديها متسع من الوقت، واصفاً الوضع بأنه حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية.
وفي المقابل، كشف موقع «أكسيوس» عن وجود تباين داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، ناقلاً عن مسؤول أمريكي أن وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان في فرص التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية الحالية، ويميلان إلى التركيز على إضعاف القدرات الإيرانية، بما في ذلك من خلال تنفيذ ضربات عسكرية إضافية.
في المقابل، يدعم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، بينما يفضل وزير الخزانة سكوت بيسنت منح الضغوط الاقتصادية مزيداً من الوقت لتحقيق أهدافها، بدلاً من العودة سريعاً إلى المواجهة العسكرية.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن ترامب قد يصبح أكثر ميلاً إلى اتخاذ خطوات عسكرية واسعة إذا تعرض الجمهوريون لخسارة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، فيما أكد مسؤول بالبيت الأبيض أن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارات الرئيس المتعلقة بإيران.
وعلى الصعيد الإقليمي، أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط باتجاه تنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، بينما حثت قيادتا السعودية وتركيا الإدارة الأمريكية على منح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت، في ظل استمرار التباين بشأن كيفية التعامل مع طهران.