بث تجريبي

قيادية كردية ايرانية: الحرب في إيران لن تنتهي قريباً ولدينا الحق الكامل في الدفاع عن النفس

قالت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، بيمان فيان، إنه لا يُتوقع أن تنتهي الحرب في إيران قريبًا، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية على القوات الكردية وتصاعد عمليات الإعدام والاعتقالات داخل البلاد، ومؤكدة أن للقوات الكردية الحق في الدفاع عن النفس.

وأضافت فيان أن الصراع الذي اندلع بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل في 28 فبراير/شباط لا يزال مستمرًا، وسط توترات في مضيق هرمز ومؤشرات على احتمالات تجدد التصعيد.

وفي حوار صحفي، تناولت فيان مسار الحرب في إيران، وأوضاع المعارضة الكردية، والهجمات التي تستهدف القوات الكردية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والحقوقية ومستقبل التحالف بين القوى السياسية في شرق كردستان.

الحرب في إيران لن تنتهي قريبًا

قالت بيمان فيان إن هناك استعدادات لاحتمال اندلاع مرحلة جديدة من الحرب، معتبرة أن أي مواجهة مقبلة ستكون امتدادًا للحروب السابقة والاشتباكات التي لم تُحسم.

وأوضحت أن الحرب تتخذ في المرحلة الحالية أشكالًا متعددة، تشمل المواجهة الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية والتدخلات والضغوط المستمرة على إيران.

وأضافت أن إيران تحاول مقاومة الضغوط وإظهار نفسها بمظهر الطرف الناجح، في حين تسعى قوى خارجية إلى التدخل وتحقيق مكاسب خاصة بها.

وأشارت إلى أن أياً من الأطراف لم يحقق انتصارًا حاسمًا حتى الآن، موضحة أن جميع الأطراف تعيد حساباتها بشأن كيفية إنهاء الحرب أو توجيه مسارها بما يتوافق مع مصالحها الجيوسياسية وأهدافها المتعلقة بالسلطة والنفوذ.

وأكدت فيان أن الحرب لن تنتهي قريبًا، مشددة على ضرورة تحديد الإطار الذي ستنتهي وفقًا له.

وتوقعت أن يشهد عام 2027 تحديات بالغة الصعوبة، في ظل مساعي أطراف النزاع لدفع الحرب نحو مرحلة حاسمة خلال ذلك العام، بما يحدد الطرف الأكثر قدرة على فرض نفوذه وسلطته.

إيران تهاجم القوات الكردية.. وفيان تؤكد حق الدفاع عن النفس

سلطت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني الضوء على تصاعد الهجمات الإيرانية ضد الأحزاب الكردية في شرق كردستان (روژهلات) خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن القوات الكردية سترد على الهجمات إذا استمرت.

وقالت فيان إن النظام الإيراني، رغم الضغوط الخارجية التي يواجهها، يواصل توجيه هجماته نحو الحركات الكردية والشعب، معتبرة أن التطورات الداخلية تمثل مصدر قلق رئيسيًا للنظام في ظل سياسات الضغط والقمع المتبعة داخل البلاد.

وأضافت أن السياسات الإيرانية لا يمكن تقييمها من خلال البعد الخارجي وحده، مشيرة إلى استمرار الهجمات على القوات الكردية.

وأوضحت أن هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة استهدفت مؤخرًا مناطق في شاهو ومريوان.

وتابعت أن القوات الكردية ليست في حالة حرب مباشرة وشاملة مع إيران في الوقت الراهن، لكنها تتمسك بحقها في الدفاع عن النفس في مواجهة أي اعتداء يستهدف مقاتليها أو الشعب، مؤكدة أنها تمارس هذا الحق على أرض الواقع.

وأشارت فيان إلى أن مقاتلي حزبها، المعروفين باسم «الگريلا»، موجودون في منطقة شاهو منذ سنوات بهدف حماية الشعب الكردي ومساندة نضاله.

وأكدت أن المقاتلين سيردون بحزم على أي هجوم خطير، مضيفة أن إيران تدرك ذلك جيدًا، وأن موقف الحزب من هذه المسألة واضح.

وقالت فيان إن كردستان تستعد لمواجهة مختلف احتمالات الهجمات، وإنها مستعدة لاستخدام حق الدفاع المشروع.

وحذرت من أن اتساع نطاق الحرب في المنطقة ينطوي على مخاطر جسيمة بالنسبة للشعب الكردي، لكنه قد يفتح في الوقت نفسه آفاقًا وفرصًا جديدة أمام النضال.

وشددت على أن الشعب الكردي يريد تحديد مصيره بنفسه، مؤكدة استمرار التمسك بحق الدفاع عن النفس خلال المرحلة المقبلة.

تصاعد الإعدامات ودعوات لتعزيز الوحدة الكردية

أكدت بيمان فيان أن الأوضاع الاقتصادية للشعب في إيران سيئة للغاية، وعزت ذلك بصورة أساسية إلى سياسات النظام الإيراني.

ولفتت إلى أن الإعدامات أصبحت ممارسة متكررة داخل البلاد، مشيرة إلى أن شعوبًا عدة تعيش في إيران، ولا سيما الشباب الكرد والبلوش والعرب، تواجه ضغوطًا متواصلة تتجسد في تصاعد الاعتقالات والإعدامات واسعة النطاق.

وأضافت أن النظام يسعى إلى تعزيز قبضته الأمنية وتوسيع الرقابة العسكرية مستغلًا ظروف الحرب، معتبرة أن هذه السياسات تمثل ذريعة لم تعد الشعوب قادرة على تحملها.

وشددت فيان على ضرورة وضع سياسات الإعدام والاعتقالات الجماعية في إيران على جدول الأعمال الدولي والتعامل معها بجدية.

وفي هذا السياق، دعت إلى تنظيم فعاليات تضامن دولية لدعم الناشطات الكرديات وريشة مرادي، وبخشأن عزيزي، وزينب جلاليان، اللاتي صدرت بحقهن أحكام بالإعدام.

وقالت إن هؤلاء النساء قاومن سياسات النظام الإيراني لسنوات، وإن نضالهن يمثل رمزًا يمنح شعوب إيران الثقة بالنفس.

وأضافت أن النظام يحتجز الناشطات المعتقلات رهائن، في حين تتواصل مقاومتهن داخل السجون.

وأكدت أهمية توسيع نطاق الأنشطة والفعاليات الداعمة لهن، مشيرة إلى أن جهود التضامن القائمة تحتاج إلى مزيد من الدعم والزخم على المستوى الدولي.

وفي ختام حديثها، تناولت فيان التحالف بين القوى السياسية في شرق كردستان، واصفة إياه بأنه تطور استراتيجي مهم تحقق في توقيت بالغ الحساسية، وحظي بترحيب شعبي واسع.

وأوضحت أن هناك تباينات واختلافات في وجهات النظر بشأن بعض القضايا، لكن القوى المشاركة تمكنت من التوصل إلى توافق حول المسائل الأساسية، معتبرة أن ذلك يفتح المجال أمام مستقبل واعد.

ودعت جميع القوى السياسية، سواء المنضوية في التحالف أو خارجه، إلى المساهمة في إنجاح هذا المسار الاستراتيجي.

وأكدت أن الوحدة تمثل الطريق نحو تحقيق القوة والنجاح، بينما يؤدي التشتت إلى إضعاف القوى الكردية.

كما شددت على أهمية توسيع الحملة المناهضة للإعدام لتشمل مختلف أجزاء كردستان، بما في ذلك الشمال وروج آفا والجنوب والشتات، بهدف توحيد الصوت الكردي في مواجهة سياسات الإعدام الإيرانية.

واختتمت فيان بالتأكيد على أن القضية الأساسية تتمثل في تمكين الشعب الكردي من تقرير مصيره، وتعزيز وحدته الوطنية، ومواصلة النضال من أجل الحرية استنادًا إلى أرضية مشتركة بين مختلف القوى.

قد يهمك