ناقشت ندوة في مدينة مرسيليا الفرنسية التحولات التاريخية لحركة المرأة الكردية، ومفهوم الدفاع عن النفس، وأهمية علم المرأة «الجينولوجيا» في إحداث التغيير الاجتماعي وتعزيز حرية المرأة، وذلك بمشاركة نساء كرديات وممثلات عن حركات نسائية دولية.
ونُظمت الندوة وفعالية الاستذكار تحت عنوان «عسكرة حركة المرأة الكردستانية وعلم المرأة (الجينولوجيا)»، برعاية جمعية عوائل الشهداء والمفقودين (KOMAW)، ومجلس آرين ميركان للمرأة في مرسيليا، ومكونات «جينولوجي بروفانس».
واستضاف مركز المجتمع الديمقراطي الكردي في مرسيليا الفعالية، التي شهدت مشاركة واسعة من النساء الكرديات المقيمات في المنطقة، إلى جانب ممثلات عن حركات نسائية أممية.
واستُهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت تكريمًا لأرواح شهداء حركة التحرر الكردستانية والثائرات الأمميات اللواتي فقدن حياتهن دفاعًا عن الحياة والحرية، وفي مقدمتهن القيادية في حركة المرأة الكردية بيريتان (كولناز كارتاش).
كما عُرض فيلم تناول موقف بيريتان من قضية المرأة الحرة وتجربة مقاومة المرأة الكردية في مسيرتها من أجل الحرية، فيما ردد المشاركون شعارات استذكارية، من بينها «الشهداء خالدون».
الجينولوجيا والتحول الاجتماعي
وضمن فعاليات الندوة، تحدثت سيدار فراشين، عضوة حركة المرأة الكردية في أوروبا، عن التطور التاريخي للحركة النسائية الكردية، متناولةً مفهوم الدفاع عن النفس وأهمية عسكرة المرأة في سياق التجربة التي ناقشها المشاركون.
وتطرقت المناقشات إلى دور الجينولوجيا، بوصفها علمًا يركز على قضايا المرأة والمجتمع، في إحداث التحولات الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تعزيز حرية المرأة والعمل على بناء أنماط حياة بديلة.
كما سلطت الندوة الضوء على تجربة بيريتان وصمودها، باعتبارهما رمزًا للنضال من أجل حرية المرأة الكردية وحقوق الشعب الكردي، واستعرضت دلالات تجربتها في مسار الحركة النسائية الكردية.
حركات نسائية دولية تدعو إلى مواصلة النضال
وفي بيان مشترك، تناول أعضاء «جينولوجي بروفانس» وممثلات عن حركات نسائية دولية العلاقة بين العنف والقتل الممارس ضد النساء من جهة، والنظام الأبوي واستمرار الفاشية من جهة أخرى.
وأكدت المشاركات في البيان التزامهن بمواصلة النضال من أجل تحرير المرأة، والعمل على توسيع نطاقه وتعزيز التعاون بين الحركات النسائية على المستوى الدولي.
وشهدت الفعالية كذلك استذكار إليفتيريا هامبي، إحدى الثائرات الأمميات اللواتي استشهدن في روج آفا، وناكيهان أكارسيل، عضوة أكاديمية الجينولوجيا التي اغتيلت في مدينة السليمانية.
واختُتمت الفعالية بإلقاء قصيدة تخليدًا لذكرى الصحفية والأكاديمية الكردية ناكيهان أكارسيل، في إطار استذكار النساء اللواتي ارتبطت أسماؤهن بمسيرة النضال من أجل حرية المرأة.
من زوايا العالم
منبر الرأي
نبض الشرق