بث تجريبي

بريطانيا تحقق في احتمال تورط دولة أجنبية باستهداف قاعدة «فيرفورد»

أفرجت السلطات البريطانية، اليوم الاثنين، بكفالة عن خمسة بريطانيين اعتُقلوا للاشتباه في ارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «فيرفورد»، التي تستضيف قاذفات أمريكية، فيما يحقق جهاز مكافحة الإرهاب في احتمال ارتباط الحادث بجهات أو دول أجنبية، بينها إيران وروسيا.

وكانت الشرطة قد اعتقلت المشتبه بهم، وجميعهم في العشرينيات من العمر ومن لندن، فجر الأحد، بعد رصد ثلاث شاحنات بيضاء في منطقة ريفية قرب القاعدة الواقعة في جلوسيسترشير.

وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، لورانس تايلور، إن المشتبه بهم أُفرج عنهم بشروط كفالة صارمة، مؤكدًا أن التحقيق لا يزال مستمرًا عبر عدة مسارات.

وأوضح تايلور أن المحققين يدرسون احتمال تنفيذ الجرائم المشتبه بها بواسطة أفراد أو وكلاء يعملون لصالح دولة أجنبية، سواء كانوا على علم بارتباطهم بها أم لا، مشيرًا إلى أن السلطات تبحث في الأبعاد الجيوسياسية للحادث.

ويأتي ذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني في يوليو الماضي أن قاعدة «فيرفورد» تُعد «هدفًا مشروعًا»، فيما نقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن فرضية وجود صلة إيرانية تُدرس ضمن مسارات التحقيق، إلى جانب احتمالات أخرى، بينها تخريب مرتبط بروسيا أو تورط جماعات مسلحة غير حكومية.

إجراءات أمنية مشددة

وأخلت السلطات البريطانية 85 منزلًا في قرية ويلفورد القريبة من القاعدة، كإجراء احترازي، واستعانت بخبراء إبطال المتفجرات في الجيش وروبوتات لفحص الشاحنات الثلاث.

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، تأمين الموقع والسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إنه ترأس اجتماعًا للجنة الطوارئ الحكومية «كوبرا» لبحث تطورات القضية.

وأشادت السلطات البريطانية بيقظة السكان، بعدما بدأت عملية الاستجابة الأمنية إثر بلاغ من مزارعة محلية رصدت تحركات مشبوهة لآليات وأشخاص ملثمين، قبل فرارهم من المكان.

كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود تنسيق استخباراتي بين واشنطن ولندن بشأن القضية، في حين أكدت الشرطة البريطانية أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية.

طهران تنفي أي صلة

وفي المقابل، نفت إيران أي علاقة لها بالحادث، إذ أكدت سفارتها في لندن رفضها القاطع للتكهنات التي تربط طهران بالواقعة، ووصفتها بأنها مزاعم «لا أساس لها من الصحة» وتهدف إلى تغذية ما اعتبرته «دعاية معادية لإيران».

قد يهمك