وصل البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا في زيارة رسولية تستمر أربعة أيام، في أول زيارة لبابا إلى باريس منذ 18 عامًا، وسط برنامج يجمع بين اللقاءات الدينية والرسائل السياسية والدبلوماسية.
وأصر الفاتيكان على وصف الزيارة بأنها «رسولية» وليست «زيارة دولة»، خلافًا لرغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان قد اقترح تنظيم جولة مشتركة مع البابا في كاتدرائية نوتردام.
وبموجب برنامج الزيارة، لن يشارك ماكرون في القداسات التي يترأسها البابا، فيما تمثله زوجته بريجيت ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خلال القداس المقرر السبت في ساحة الكونكورد.
وتتضمن الزيارة 26 لقاءً موزعة على أربعة أيام في باريس وسان-دوني ولورد ومتز، على أن تشهد مدينة متز محطة دبلوماسية بارزة، من خلال لقاء بعنوان «إلى جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة»، بحضور ماكرون وعدد من القادة الأوروبيين.
وتتناول الزيارة ملفات تتصل بأزمة الهوية في أوروبا، ومستقبل القارة، والسلام والوحدة، إلى جانب الدور الذي يؤديه الفاتيكان في الوساطة الدولية، مستفيدًا من شبكة واسعة من رجال الدين المنتشرين حول العالم.
وبحسب صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، يعكس خطاب البابا ليو الرابع عشر توجهًا أكثر تركيزًا على القانون الدولي والتعددية ودور المؤسسات الدولية، مع مواقف واضحة بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب في غزة، إضافة إلى انتقاده التهديدات الأمريكية ضد إيران.
وفي البعد الديني، تسلط الزيارة الضوء على مؤشرات تزايد تعميد البالغين في فرنسا، رغم استمرار الطابع العلماني للمجتمع الفرنسي، بينما يرى محللون أن الفاتيكان يولي اهتمامًا أيضًا بالتغيرات السياسية وصعود التيارات الشعبوية في أوروبا.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم