بث تجريبي

انتخابات المغرب .. حزب الأصالة يغير المعادلة والإسلامويون في الترتيب الرابع

طوى المغرب صفحة الانتخابات التشريعية، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا من أصل 395 مقعدا في مجلس النواب، لتبدأ مرحلة جديدة تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.

وأعادت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في المغرب رسم موازين القوى داخل مجلس النواب، بعدما انتزع حزب الأصالة والمعاصرة صدارة المشهد الحزبي، متقدما بفارق واسع عن التجمع الوطني للأحرار الذي تراجع إلى المركز الثاني، في وقت سجل فيه حزب العدالة والتنمية عودة قوية إلى البرلمان لكنه حل رابعاً.

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، نتائج الانتخابات التشريعية، فيما حل التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.

البحث عن تحالف

وتعني النتائج أن الحزب المتصدر لا يستطيع تشكيل الحكومة منفردا، إذ يحتاج إلى تأمين أغلبية مجلس النواب التي تبلغ 198 مقعدا على الأقل، ما يجعل تشكيل ائتلاف حكومي السيناريو المطروح خلال المرحلة المقبلة.

وبموجب الدستور المغربي، يعين الملك محمد السادس رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، فيما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

وبناء على ذلك، ينتظر أن تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة عقب الإعلان عن النتائج، لتحديد الأحزاب التي ستشارك في الائتلاف الحكومي، إلى جانب توزيع الحقائب الوزارية ووضع الخطوط الرئيسية للبرنامج الحكومي.

وتقدم انتخابات 2021 نموذجا سابقا لطبيعة التحالفات الحكومية في المغرب، إذ تصدر التجمع الوطني للأحرار النتائج آنذاك بـ102 مقعد، وشكل لاحقا حكومة ائتلافية مع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

ومع تصدر الأصالة والمعاصرة انتخابات 2026، تبرز إمكانية استمرار التعاون بين الأحزاب الثلاثة، مع اختلاف موازين القوى داخل البرلمان، فيما ستحدد المشاورات السياسية شكل الائتلاف النهائي وتركيبته.

رئيس الحكومة

ينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، كما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

ويحدد الفصل 90 اختصاصات رئيس الحكومة، ومن بينها ممارسة السلطة التنظيمية، مع إمكانية تفويض بعض سلطاته إلى الوزراء.

تشكيل الحكومة ونيل الثقة

ينص الفصل 87 على أن الحكومة تتألف من رئيس الحكومة والوزراء، ويمكن أن تضم كتابا للدولة.

وبعد تعيين الملك أعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، على أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف مجالات النشاط الوطني، خصوصا السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.

ويخضع البرنامج الحكومي للمناقشة أمام مجلسي البرلمان، قبل إجراء التصويت عليه في مجلس النواب.

وتصبح الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، من خلال تصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.

اختصاصات الحكومة

بعد نيل الثقة، تمارس الحكومة السلطة التنفيذية، وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وضمان تنفيذ القوانين، فيما توضع الإدارة تحت تصرفها، وتمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية.

كما يتداول مجلس الحكومة، برئاسة رئيس الحكومة، في عدد من الملفات، بينها السياسة العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري، والسياسات العمومية والقطاعية، ومشاريع القوانين، ومن بينها مشروع قانون المالية، ومراسيم القوانين، ومشاريع المراسيم التنظيمية، إلى جانب المعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل عرضها على المجلس الوزاري.

وبذلك، ينتقل المغرب عقب الانتخابات من مرحلة إعلان النتائج إلى مرحلة المشاورات السياسية، التي ستحدد شكل الأغلبية البرلمانية وتركيبة الحكومة الجديدة، قبل عرض برنامجها على مجلس النواب للحصول على الثقة.

قد يهمك