بث تجريبي

مسؤول يمني: 12 مليون يمني يواجهون الفقر الغذائي و73 موظفًا أمميًا مختطفون

حذّر نائب وزير حقوق الإنسان اليمني نبيل عبد الحفيظ من تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيرًا إلى أن أكثر من 12 مليون يمني يعانون من فقر غذائي شديد، في ظل استمرار ممارسات جماعة الحوثي، وعدم صرف الرواتب، وعمليات النهب، التي أسهمت في تفاقم الانهيار الاقتصادي والإنساني في البلاد.

وقال عبد الحفيظ إن الاحتياجات الإنسانية في اليمن تتطلب استمرار تقديم المساعدات سنويًا، خاصة في مجالات الإيواء والغذاء وتوفير الاحتياجات الأساسية، في ظل اتساع نطاق الأزمة وتزايد الضغوط على السكان.

وتزامنت هذه الأوضاع مع تصعيد عسكري متجدد على عدد من الجبهات، من بينها تعز ومأرب والجوف وبيحان ولحج، وسط عودة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.

وفي سياق متصل، أشار المسؤول اليمني إلى تصاعد عمليات اختطاف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية خلال عام 2026، موضحًا أن عدد المختطفين بلغ 73 موظفًا أمميًا ودوليًا.

وأضاف أن جماعة الحوثي تهدد بإحالة المختطفين إلى المحاكمة، على خلفية اتهامات بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عنهم، وسط اتهامات للجماعة باستخدام ملفات العاملين في المجال الإنساني للضغط عليهم والحد من نشاط المساعدات.

وفيما يتعلق بالضحايا المدنيين، شكك عبد الحفيظ في الأرقام التي أعلنها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، معتبرًا أنها أقل من الأعداد الفعلية، وفقًا لتقديراته.

وقال إن جماعة الحوثي، عقب الضربات التي تتعرض لها في جبهات القتال، تستخدم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 200 شخص خلال شهر سبتمبر، بحسب ما أورده.

كما اتهم المسؤول اليمني الحوثيين باستهداف البنية التحتية والطرق، ومن بينها طريق حجة العبد وطريق حيفان، معتبرًا أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات لصرف الانتباه عن الأوضاع على الجبهات وإرباك الحكومة والقوى المناهضة للجماعة.

وفي ظل التصعيد، تعمل السلطات والمجالس المحلية في تعز والساحل الغربي، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمنظمة الدولية للهجرة وعدد من الجهات التابعة للأمم المتحدة، على إجلاء السكان من المناطق القريبة من خطوط المواجهة ونقلهم إلى مناطق أكثر أمانًا.

وأدى التصعيد الأخير إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص باتجاه عدن ولحج خلال سبتمبر، فيما يجري العمل على تجهيز مراكز إيواء لاستقبال النازحين، وسط توقعات بارتفاع أعدادهم إلى نحو 250 ألف شخص، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الدولة.

وتتواصل جهود الاستجابة للأزمة من جانب الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، إلى جانب الدعم الإقليمي والدولي، في محاولة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين والنازحين.

وفي هذا الإطار، شارك نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي في اجتماعات بالأمم المتحدة في نيويورك، بينما شارك وفد من وزارة حقوق الإنسان في اجتماعات بجنيف لبحث تطورات الوضع الإنساني والحقوقي في البلاد.

وأشار عبد الحفيظ إلى أن الجهات المانحة قدمت تعهدات بمواصلة الدعم، إلا أن هذه التعهدات لا تزال دون مستوى الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في اليمن.

قد يهمك