اقترح رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، أن تعمل الولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية يقضي بتجميد برنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، رافضًا اشتراط نزع السلاح النووي بشكل كامل كمدخل للمفاوضات.
وأوضح لي، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أن تقديم تنازلات بشأن بعض العقوبات التي وصفها بأنها «غير فعالة»، مقابل وقف تطوير الترسانة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، يمثل خيارًا واقعيًا في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف أن الإصرار على نزع السلاح النووي الكامل قد أصبح عائقًا أمام إحراز أي تقدم في المفاوضات، داعيًا إلى تبني نهج يقوم على الحوار والتوصل إلى خطوات تدريجية، بدلًا من اشتراط التخلي الكامل عن الأسلحة النووية قبل بدء أي اتفاق.
ويمثل هذا الطرح تحولًا عن النهج الذي اتبعه الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن رد رسمي من بيونغ يانغ على المقترح الكوري الجنوبي.
وتواصل كوريا الشمالية تأكيد تمسكها بترسانتها النووية واعتبار وضعها كدولة مسلحة نوويًا أمرًا غير قابل للتراجع، بالتزامن مع تعزيز علاقاتها وتنسيقها مع روسيا والصين.
ويرى منتقدو مقترح التجميد النووي أن تطبيقه قد يؤدي عمليًا إلى التعامل مع كوريا الشمالية باعتبارها قوة نووية قائمة، فضلًا عن منحها تخفيفًا للعقوبات مقابل وقف تطوير قدراتها، من دون ضمانات واضحة بشأن التخلي عن أسلحتها النووية مستقبلًا.
وتأتي هذه التطورات وسط تكهنات في كوريا الجنوبية بشأن إمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ، بما في ذلك احتمال عقد قمة جديدة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تعثر المفاوضات منذ قمة هانوي عام 2019.