بث تجريبي

اليونيفيل تستعد للانسحاب من لبنان.. تحذير من صعوبة تسليم مواقعها للجيش اللبناني

أكد رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، اليوم السبت، أهمية ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني على تولي المهام التي تنفذها القوة، قبل بدء انسحابها المقرر في نهاية العام الجاري.

وقال أبانيارا، في تصريحات لوكالة «رويترز» من أحد مواقع اليونيفيل في جنوب لبنان، إن القوة تعمل على تنفيذ انتقال سلس لمهامها إلى جهات أممية أخرى، أو تمهيد الطريق أمام إمكانية إنشاء بعثة دولية جديدة مستقبلًا.

وأوضح أن اليونيفيل تنسق بالفعل مع فريق الأمم المتحدة المعني بلبنان لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، كما تتبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن «المناطق الحساسة» وسبل التعامل معها.

وأشار أبانيارا إلى أن نقل بعض مواقع اليونيفيل إلى الجيش اللبناني قد يكون «صعبًا للغاية»، موضحًا أن أكثر من نصف مواقع القوة تقع حاليًا داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحضيرات في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لبدء انسحاب اليونيفيل في نهاية عام 2026، وسط مخاوف بشأن كيفية ضمان استمرار المساعدات الإنسانية وآلية نقل مواقع ومهام القوة إلى الجيش اللبناني أو جهات دولية أخرى.

وكانت اليونيفيل، التي تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978، قد اضطلعت بمهام مراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، إلى جانب المساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

وفي ظل تعثر المساعي المتعلقة بالترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، تجري مناقشات بشأن خيارات بديلة للوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، من بينها إنشاء بعثة متعددة الجنسيات، فيما تطالب بيروت بتمديد مهمة القوة.

وأكد أبانيارا أن استمرار وجود الأمم المتحدة في جنوب لبنان لا يزال «ضروريًا»، مشيرًا إلى أن أي تمديد لمهمة اليونيفيل يتطلب قرارًا جديدًا من مجلس الأمن.

قد يهمك