رفعت القوات المسلحة الإيرانية مستوى جاهزيتها العملياتية إلى أقصى درجات التأهب، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تحذيرات إيرانية من الاستعداد لرد واسع في حال تعرض البلاد لهجوم جديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر عسكرية أن القوات المسلحة رفعت مستوى الاستعداد تحسبًا لمختلف السيناريوهات، بالتزامن مع استمرار التوتر بشأن مستقبل المواجهة العسكرية والجهود الرامية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.
وأفادت المصادر بأن إيران تستعد لما وصفته بـ«هجمات ثقيلة وواسعة ومفاجئة» قد تستهدف القوات والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في حال تعرضها لهجوم، في حين لم يصدر تأكيد مستقل بشأن وجود قرار إيراني بشن عملية عسكرية جديدة.
وفي السياق ذاته، قال محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، إن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة سبعة شروط تتعلق بالعودة إلى المفاوضات، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد بلاده لمواجهة أي تصعيد عسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار حالة التوتر بين طهران وواشنطن، مع بقاء المسار الدبلوماسي في حالة جمود، وسط تحركات أمريكية في المنطقة وتحذيرات موجهة إلى المواطنين الأمريكيين في عدد من دول الشرق الأوسط.
وأصدرت السفارات الأمريكية في بيروت والكويت والبحرين وبغداد ومسقط وعمّان تحذيرات لمواطنيها، دعتهم خلالها إلى توخي الحذر في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وفي واشنطن، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد اختصار إجازته في كامب ديفيد، بينما توجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى واشنطن، وسط تقارير عن مشاورات بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع التطورات.
ولم تعلن الإدارة الأمريكية رسميًا أن عودة ترامب أو تحركات المسؤولين العسكريين تعني اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية جديدة ضد إيران، فيما تواصل واشنطن تقييم مسار المواجهة والخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي حالة التأهب الإيرانية في وقت حساس بالنسبة لمسار الحرب، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وتزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة في حال فشل الجهود الدبلوماسية.