أفاد تقرير نشره موقع «والاه نيوز» الإسرائيلي بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يوجه جزءًا كبيرًا من موارد الدولة، بما في ذلك الإيرادات الضريبية والمساعدات الدولية، نحو بناء جيش نظامي كبير وتعزيز قدراته العسكرية، إلى جانب شراء أنظمة أسلحة.
وبحسب التقرير، تركز السلطات السورية الجديدة على تطوير القدرات العسكرية بدلًا من توجيه الموارد بالدرجة نفسها إلى مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار، فيما تزعم مصادر أمنية إسرائيلية أن دمشق تتعمد إبقاء استراتيجيتها العسكرية بعيدة عن الأنظار.
استعدادات لمواجهات إقليمية
ونقل «والاه نيوز» عن مصادر إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تتابع ما وصفته بالتوجهات العسكرية للقيادة السورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يقدّر أن الشرع يضع خططًا لمرحلة قد تمتلك فيها سوريا القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد حزب الله في لبنان وفصائل عراقية مرتبطة بإيران.
ووفق التقرير، قد ينتظر الشرع حتى استكمال بناء قوة عسكرية أكثر تطورًا، بالتزامن مع تراجع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ولا سيما في العراق، قبل الانتقال إلى تنفيذ أي تحرك عسكري إقليمي.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن الأجندة المستقبلية للقيادة السورية قد تشمل إسرائيل أيضًا، في إطار مساعٍ لبناء سوريا كقوة إقليمية مؤثرة.
وأشار التقرير إلى أن دولًا أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، تقدم مساعدات إلى سوريا بهدف دعم الاستقرار وتهيئة الظروف التي تسمح بعودة اللاجئين السوريين.
كما ذكر أن دولًا أخرى تضخ استثمارات وتقدم دعمًا للسلطات السورية الجديدة، في محاولة للتأثير في توجهاتها ودفعها بعيدًا عن القوى المتطرفة نحو ما تصفه تلك الدول بالاعتدال.
إسرائيل أمام حسابات جديدة
ونقل «والاه نيوز» عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن إسرائيل ربما أضاعت فرصة وصفها التقرير بالتاريخية للتوصل إلى تفاهم مع الشرع عندما كانت القيادة السورية الجديدة في بداياتها وكانت قدراتها العسكرية محدودة.
وبحسب هذه المصادر، فإن تطور قدرات الجيش السوري قد يفرض لاحقًا ترتيبات جديدة تتعلق بالحدود وهضبة الجولان، وهو ما يزيد من أهمية متابعة التحولات داخل سوريا.
كما دعا التقرير الاستخبارات الإسرائيلية إلى تكثيف جمع المعلومات بشأن القدرات العسكرية السورية وخطط القيادة الجديدة، إلى جانب إعداد خطط للتعامل مع احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.
مواجهة محتملة مع إسرائيل
وخلصت المصادر التي استند إليها التقرير الإسرائيلي إلى أن احتمال حدوث مواجهة مستقبلية بين سوريا وإسرائيل قد يصبح أكثر ارتباطًا بتطور القدرات العسكرية السورية وطبيعة التوجهات الإقليمية للقيادة في دمشق.
وتبقى هذه المعطيات، وفق ما ورد في التقرير، قائمة على تقديرات ومعلومات منسوبة إلى مصادر أمنية إسرائيلية، وليست إعلانًا رسميًا عن خطط عسكرية سورية معلنة.