بث تجريبي

الأمن العربي وإيران وغزة ومياه النيل.. 4 رسائل مصرية مهمة أمام الجامعة العربية

حملت كلمة مصر اليوم أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عدداً من الرسائل المهمة، ربما كان أبرزها 4 ملفات رئيسية تشغل القاهرة، وهي ما يخص الأمن القومي العربي وحرب إيران وغزة ونهر النيل.

حيث أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، أهمية تعزيز منظومة الأمن القومي العربي وتطوير ترتيبات أمنية ودفاعية مشتركة، بما يرفع قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات الإقليمية.

جاء ذلك خلال مشاركة عبد العاطي، الاثنين 7 سبتمبر، في أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث استعرض أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية وسبل تعزيز العمل العربي المشترك.

الموقف من إيران

وأدان وزير الخارجية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مؤكداً تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، ورفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها وسلامة أراضيها.

وفي الوقت نفسه، شدد عبد العاطي على ضرورة تجنب توسيع دائرة المواجهة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة مصادر التوتر وتحقيق التهدئة، مع البناء على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026، وصولاً إلى اتفاق نهائي ومستدام.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات

وأكد الوزير أن التطورات الإقليمية المتسارعة يجب ألا تصرف الانتباه عن المأساة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تظل محور الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد التأكيد على دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق السلام العادل والدائم، مع رفض التهجير والاستيطان والضم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأشار إلى مواصلة الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات اتفاق شرم الشيخ واستكمال خارطة الطريق، بما يضمن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام، إلى جانب دعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما أكد أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مسؤولياتها كاملة في القطاع والضفة الغربية.

دعم الدولة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية

واستعرض عبد العاطي مواقف بلاده تجاه الأزمات في السودان وسوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن والصومال، مؤكداً أن المقاربة المصرية تقوم على دعم الدولة الوطنية وصون سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية وإنشاء كيانات موازية للمؤسسات الشرعية.

وشدد كذلك على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات والمضايق الدولية، ولا سيما مضيق هرمز والبحر الأحمر، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة وحصرية للدول المطلة عليه.

وفي ملف المياه، أكد أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وركيزة أساسية للأمن في مصر والسودان، داعياً إلى التصدي للسياسات والإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية لدولتي المصب.

ترتيبات أمنية عربية مشتركة

ودعا وزير الخارجية إلى تطوير ترتيبات أمنية عربية تعزز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، من خلال دفع التكامل الأمني والدفاعي وتنسيق القدرات المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك والقرارات العربية ذات الصلة.

وأعلن استعداد بلاده للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد تصور متكامل لهذه الترتيبات، يحدد مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة للأزمات ومسارات التنفيذ والمتابعة.

وقال إن الهدف هو تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى قدرة عربية عملية قادرة على الوقاية والردع والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات، مع الحفاظ على سيادة الدول العربية واستقلال قرارها.

قد يهمك