طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطة تتضمن جدولًا زمنيًا لإخراج سكان قطاع غزة إلى خارج القطاع، في خطوة جديدة تعكس تصاعد الدعوات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من غزة.
وبحسب الخطة التي طرحها بن غفير، من المستهدف مغادرة نحو 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العام الأول، على أن تستكمل عملية إخراج بقية السكان، الذين يقدّر عددهم بنحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.
خطة تمتد لسبع سنوات
ووصف بن غفير الخطة بأنها واقعية وقابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن هناك دولًا عدة مستعدة، وفق قوله، لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، من دون الكشف عن أسماء تلك الدول أو طبيعة الترتيبات المقترحة معها.
وتأتي تصريحات بن غفير بعد يوم واحد من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن لدى إسرائيل خططًا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تنفيذها ينتظر تحديد الولايات المتحدة الدول أو المناطق التي يمكن نقل سكان القطاع إليها.
كاتس: لا حل حقيقي دون "الهجرة"
وكان كاتس قد اعتبر أن التوصل إلى حل حقيقي للوضع في غزة لن يكون ممكنًا، بحسب طرحه، من دون تنفيذ ما وصفه بـ"الهجرة" من القطاع، مؤكدًا استعداد إسرائيل لتنفيذ عملية الإخراج عبر البحر أو الجو أو بوسائل أخرى.
وتثير هذه التصريحات مخاوف فلسطينية ودولية متزايدة من تداعيات أي خطة تستهدف دفع سكان قطاع غزة إلى مغادرته، خصوصًا في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها السكان.
وتأتي هذه التحركات السياسية الإسرائيلية في وقت تشهد فيه الساحة الداخلية استعدادات للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي ستكون الأولى منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.
وتواصل الحرب تداعياتها على سكان القطاع، وسط عمليات نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية والمناطق السكنية، إلى جانب أزمة إنسانية حادة.
من زوايا العالم