بث تجريبي

فتح تحقيق مع رئيس وزراء تركيا السابق أحمد داود أوغلو بتهمة إهانة أردوغان

فتحت النيابة العامة في أنقرة تحقيقًا مع رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، على خلفية تصريحات أدلى بها عام 2021 وأعيد تداولها مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مسيئة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعلنت النيابة العامة في أنقرة فتح التحقيق بعد فحص منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت تصريحات لداود أوغلو، وذلك بموجب المادة 299 من قانون العقوبات التركي، التي تجرّم إهانة رئيس الجمهورية وتفرض عقوبة بالسجن تتراوح بين عام وأربعة أعوام، وفق ما نقلت صحيفة "توركيش مينيت".

وتعود التصريحات محل التحقيق إلى سبتمبر 2021، عندما كان داود أوغلو يتحدث مع سكان خلال زيارة إلى ولاية بينغول شرقي تركيا، حيث نشر مقطعًا مصورًا للقاء عبر حسابه على فيسبوك.

وأعاد مستخدمون تداول المقطع مؤخرًا بالتزامن مع جدل واسع في تركيا بشأن ثروة وممتلكات رئيس الوزراء الأسبق بن علي يلدريم وعائلته، وسط تقارير وتكهنات حول حجم أصوله.

وقال داود أوغلو في المقطع إنه لو لم يعترض على بعض الممارسات لما خسر منصب رئيس الوزراء، مضيفًا أنه كان بإمكانه "إضافة مليارات إلى ثروته" مثل رئيس الوزراء الذي خلفه والوزراء الذين جاؤوا بعده.

كما اتهم مسؤولين بـ"أخذ أموال غير مشروعة" وإثراء المقربين منهم، مشيرًا إلى تعيين صهر أحد المسؤولين وزيرًا وإثراء أقاربه، وتسليم تركيا إلى ما وصفه بـ"خمسة مقاولين".

ورغم أن داود أوغلو لم يذكر أردوغان بالاسم خلال تصريحاته، فإن الإشارة إلى تعيين صهر وزيرًا فُسرت باعتبارها إحالة إلى بيرات ألبيرق، زوج ابنة أردوغان، الذي تولى منصب وزير الطاقة عام 2015 قبل أن يصبح وزيرًا للخزانة والمالية.

كما يُعتقد أن عبارة "خمسة مقاولين" تشير إلى مجموعات جينغيز وليماك وكاليون وكولين وماكيول، وهي شركات إنشاءات كبرى حصلت على عقود لتنفيذ مشروعات بنية تحتية عامة خلال حكم حزب العدالة والتنمية.

وتتهم قوى المعارضة التركية الحكومة بمنح هذه الشركات امتيازات وعقودًا ضخمة، وتصفها بـ"عصابة الخمسة"، بينما تنفي الشركات والحكومة ارتكاب أي مخالفات.

ويأتي التحقيق مع داود أوغلو بعد سنوات من خروجه من دائرة الحكم. فقد كان أحد أبرز حلفاء أردوغان في السنوات الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية، وشغل منصب مستشار أردوغان للسياسة الخارجية ثم وزيرًا للخارجية، قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء ورئيسًا للحزب عام 2014.

واستقال داود أوغلو من رئاسة الحكومة والحزب في مايو 2016، على خلفية خلافات متزايدة مع أردوغان بشأن إدارة الحزب والحكومة، ثم غادر حزب العدالة والتنمية عام 2019 وأسس لاحقًا حزب المستقبل.

وفي يوليو 2026، أعلن داود أوغلو انسحابه من العمل الحزبي وإنهاء النشاط السياسي لحزب المستقبل، معتبرًا أن النظام السياسي في تركيا وصل إلى طريق مسدود بسبب الاستقطاب والانقسام وتراجع المعايير الأخلاقية. وصوّت الحزب في 22 أغسطس الماضي على حل نفسه خلال مؤتمر استثنائي.

وتثير المادة 299 من قانون العقوبات التركي انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان، التي ترى أنها تُستخدم لملاحقة صحفيين وسياسيين وفنانين ومواطنين بسبب انتقادات موجهة إلى أردوغان، معتبرة أن تطبيقها يتعارض مع حرية التعبير.

قد يهمك