بث تجريبي

سيناريو صادم ينتظر حمزة عبد الكريم.. هل بدأ فليك ضده واستبعاده؟

أثار بقاء المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم على مقاعد بدلاء نادي برشلونة طوال مواجهة إلتشي الافتتاحية في الدوري الإسباني تساؤلات جماهيرية وإعلامية واسعة النطاق داخل الأوساط الكتالونية والمصرية.

الفريق الكتالوني حسم اللقاء مبكرًا وفرض سيطرته الكاملة والواضحة على مجريات اللعب فوق أرضية الميدان، وهو ما اعتبره المتابعون السيناريو المثالي والتوقيت النموذجي لمنح الوجوه الشابة فرصة الظهور الأول وتذوق أجواء المسابقة الرسمية للمرة الأولى في مسيرتهم. 

خاصة بعد قيد اللاعب رسميًا بالقميص رقم 29 ليصبح المهاجم الصريح الوحيد المتاح في قائمة المدرب الألماني هانزي فليك بعد تعثر ملفات الميركاتو.

هذا التجاهل غير المبرر فتح الباب على مصراعيه أمام قراءتين متناقضتين تمامًا، إحداهما تدعو للاطمئنان والتفاؤل، والأخرى ترسم ملامح أزمة صامتة تدار بعناية خلف الكواليس المغلقة.

نظرية الحماية الذكية واستنساخ تجربة تشافي

يقوم السيناريو الأول الأكثر إيجابية على فكرة الحماية التكتيكية والنفسية للمهاجم الصاعد، وهي الاستراتيجية الحذرة التي اتبعها سابقًا المدرب السابق تشافي هيرنانديز في بدايات تصعيد لامين يامال إلى الفريق الأول وتدرجه الدقيق لتفادي الضغوط. 

يرى أصحاب هذه الرؤية الفنية أن فليك رفض الزج بعبد الكريم في الدقائق الأخيرة من مباراة محسومة رقميًا وبدنيًا، حيث يكون زملاؤه الأساسيون قد استهلكوا معظم طاقتهم البدنية والذهنية واكتفوا بالنتيجة الآمنة وتسيير الوقت فقط. 

الدفع بمهاجم شاب يبحث بشغف عن إثبات ذاته وتقديم أوراق اعتماده وسط فريق متراجع نسبيًا في نسقه الهجومي وتمريراته قد يحرقه مبكرًا أمام الجماهير والإعلام في حال عجزه عن التسجيل أو حتى لمس الكرة في كرات قليلة معزولة، وهو ما جعل المدرب الألماني يفضل تأجيل ظهوره إلى مواجهة أخرى تتطلب حضورًا هجوميًا حقيقيًا وفاعلية جماعية كاملة تخدم تحركاته وتمركزه داخل منطقة العمليات.

كابوس الضغط التعاقدي ولعبة لي الذراع

في المقابل تمامًا، يطل السيناريو الثاني بوجهه المخيف والمرعب الذي يربط بصورة وثيقة بين القرارات الفنية للمدرب الألماني وتعثر مسار مفاوضات تجديد العقد الحالي بين الطرفين.

إدارة برشلونة تسابق الزمن لإلغاء الشرط الجزائي المغري للغاية في عقد المهاجم المصري والبالغ 15 مليون يورو فقط، وسط رغبة ملحة من الإدارة الرياضية بقيادة ديكو في تحصين اللاعب الصاعد لسنوات طويلة قادمة قبل انفجار موهبته التهديفية وخروجه للعلن.

تجميد اللاعب ومنعه تمامًا من المشاركة في مواجهة سهلة وفي متناول اليد قد يكون رسالة ضغط مباشرة وغير معلنة من إدارة النادي، تستهدف إشعار اللاعب وممثليه بأن أبواب المشاركة الرسمية مع الفريق الأول لن تفتح بالكامل إلا بعد توقيع بنود العقد الجديد والتنازل عن شروط العقد القديم، لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة ومؤلمة خسرت فيها أندية كبرى نجومها الصاعدين بسبب التردد والمماطلة.

مفترق طرق ومصير معلق

يقف المهاجم المصري الشاب حاليًا في مفترق طرق حاسم بين التفسير الفني النبيل الذي يهدف لتطويره وحمايته والمناورة الإدارية القاسية التي تسعى لفرض شروطها التعاقدية.

الأيام القادمة والجولات التالية في الليجا ستكون كفيلة وحدها بكشف النوايا الحقيقية للمدرب هانزي فليك، وما إذا كان استبعاده في ضربة البداية مجرد خطوة احترازية واعية لحماية موهبة خام لم تنضج بعد، أم أنه يمثل الحلقة الأولى في مسلسل ضغط طويل وشاق لحسم معركة التجديد وتحصين العقود.

قد يهمك