نفت قيادة الحركة الكردية صحة مذكرات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يُزعم أنها تتضمن تفاصيل عن اجتماعات عُقدت في إمرالي مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، مؤكدة أن ما ورد فيها يتضمن معلومات وعبارات كاذبة وتصفها بالمفبركة.
وقالت قيادة الحركة إن نشر هذه المذكرات على المنصات الرقمية وتوسيع نطاق تداولها ومناقشتها يأتي ضمن «استفزاز مخطط» يستهدف عرقلة مسار السلام في تركيا والمجتمع الديمقراطي.
نفي رسمي للمذكرات المتداولة
وأوضحت القيادة، في بيان، أن نصوصًا نُشرت عبر وسائل الإعلام الرقمية خلال الأيام الماضية، ونُسبت إلى اجتماعات قيل إنها عقدت في إمرالي في تواريخ مختلفة، تضمنت العديد من المعلومات غير الصحيحة والعبارات المفبركة.
واعتبرت أن طبيعة هذه النصوص وطريقة إعدادها وتداولها تشير إلى أنها أُعدت بصورة متعمدة لتحقيق أهداف سياسية، مشيرة إلى أن توقيت نشرها، بالتزامن مع مناقشة القانون الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس، يثير علامات استفهام بشأن الغرض منها.
وأضافت أن الجهات المناهضة للسلام والمجتمع الديمقراطي استخدمت، خلال فترة مناقشة القانون، وسائل وأساليب مختلفة للتأثير على مسار العملية، معتبرة أن نشر المذكرات وتداولها على نطاق واسع يمثل محاولة منظمة لإفساد المسار.
ماذا قالت القيادة عن اجتماعات إمرالي؟
أكدت قيادة الحركة أن تفاصيل الاجتماعات التي تُجرى في إمرالي مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يتم نقلها إلى وسائل الإعلام والرأي العام من جانب وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM).
وشددت على أن أي معلومات أو تقييمات لم ينقلها الوفد أو لم يؤكدها رسميًا ينبغي عدم التعامل معها باعتبارها معلومات موثوقة.
وأشارت إلى أن وفد الحزب أصدر بالفعل بيانًا بشأن الاجتماعات التي يُدّعى أنها عُقدت، داعية الجمهور إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية بدلًا من المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعت القيادة الجمهور إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بالحركة ومسارها من بياناتها الرسمية وتقييماتها المعلنة، مؤكدة أن أي معلومات لم تصدر عنها أو لم تعلنها ينبغي التعامل معها بحذر.
وقالت إن العديد من مواقف الحركة وتقييماتها بشأن القضايا المختلفة منشورة بالفعل في المصادر المفتوحة، ويمكن الرجوع إليها للتحقق من المعلومات المتداولة.
واتهمت قيادة الحركة جهات معارضة للزعيم الكردي عبد الله أوجلان وللحركة بإعداد المذكرات المتداولة، مؤكدة أنها مفبركة ولا ينبغي الاعتداد بها.
ويأتي نفي قيادة الحركة في وقت حساس بالنسبة إلى مسار السلام في تركيا، الذي يشهد نقاشًا سياسيًا حول الخطوات المرتبطة بالعملية والمجتمع الديمقراطي.
وترى القيادة أن تداول معلومات غير مؤكدة ونسبتها إلى اجتماعات إمرالي يمكن أن يؤدي إلى خلق تصورات غير صحيحة لدى الرأي العام، ويؤثر في أجواء المسار السياسي.
وبذلك، تضع قيادة الحركة مسؤولية نقل تفاصيل اجتماعات إمرالي على عاتق القنوات الرسمية المعنية، محذرة من التعامل مع المذكرات غير المؤكدة باعتبارها وثائق حقيقية أو مواقف صادرة عن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.