حذر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، من تداعيات القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار أبو الظهور في سوريا، معتبرًا أن الهجوم قد يأتي في إطار محاولة إسرائيلية لاستفزاز تركيا، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
ووصف براك التطورات المرتبطة بالهجوم بأنها «لعبة خطيرة»، محذرًا من أن استمرار مثل هذه التحركات قد يفضي إلى «أخطاء وخيمة»، في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بشأن طبيعة الوجود العسكري لكل منهما داخل الأراضي السورية.
تحذير أمريكي من تصعيد إقليمي
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الهجمات والتحركات العسكرية في المنطقة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي، مستذكرًا حادثة إسقاط تركيا طائرة روسية في منطقة حدودية مع سوريا أواخر عام 2015، والتي تسببت في تصاعد حاد للتوترات بين أنقرة وموسكو آنذاك.
وحذر براك من أن تكرار سيناريوهات التصعيد وسوء التقدير في المنطقة قد يفتح الباب أمام تطورات يصعب احتواؤها، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني داخل سوريا وتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية.
توتر متصاعد بين إسرائيل وتركيا
وتأتي تصريحات براك في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترًا متزايدًا على خلفية التطورات العسكرية في سوريا، ولا سيما بعد الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية.
وتقول إسرائيل إن تحركاتها تهدف إلى منع أي انتشار عسكري تركي يمكن أن يمثل تهديدًا لأمنها أو يحد من حرية تحرك قواتها في الأجواء السورية، بينما تنفي تركيا وجود قوات أو وفد عسكري لها في قاعدة أبو الظهور وقت استهدافها.
أنقرة تنتقد سياسة نتنياهو
من جانبها، انتقدت أنقرة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن حكومته تتبع ما وصفته بـ«السياسة الرخيصة» بهدف تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وأكدت تركيا أن هذه السياسات لا تلقى قبولًا داخل المجتمع الإسرائيلي أو المنطقة أو المجتمع الدولي، في انتقاد يعكس اتساع الخلافات بين أنقرة وتل أبيب بشأن التطورات في سوريا.
ويأتي التحذير الأمريكي في ظل مساعٍ لتجنب احتكاك مباشر بين إسرائيل وتركيا داخل الأراضي السورية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة إلى تصعيد أوسع يهدد استقرار المنطقة.