الفقرة الأولى
قطاع غزة منطقة منكوبة لا تصلح للحياة
لقد قام الكيان الصهيوني النازي بتدمير كل شيء في قطاع غزة: الإنسان والمباني والأشجار والحيوان.
وعندما تدخل قطاع غزة تشاهد مشاهد مروعة، شوارع ومبانٍ ضربها زلزال (10 درجات ريختر)، والخبراء العسكريون يقولون إن ما أُلقي على قطاع غزة من قنابل وصواريخ أكثر من عشر قنابل نووية من التي أُلقيت على هيروشيما وناجازاكي، مدن يابانية، في الحرب العالمية الثانية.
ووقع اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة شرم الشيخ المصرية في 13 أكتوبر عام 2025، برعاية أمريكية ومصرية وقطرية وتركية، والذي وقع اتفاق وقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والمجازر على شعب قطاع غزة بضمانة الرئيس الأمريكي ترامب، وهو الذي وقع اتفاق وقف إطلاق النار لحماية الكيان الصهيوني من نفسه بعد العزلة الدولية وخروج الملايين في مظاهرات ومسيرات في أوروبا وأستراليا وكندا وأمريكا الجنوبية، يلتحفون السماء ويفترشون الأرض من أجل وقف المجازر وحرب الإبادة والتطهير العرقي بحق شعب قطاع غزة.
ولقد قام الكيان الصهيوني النازي بقتل أكثر من 1500 شهيد وأكثر من خمسة آلاف جريح بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس الأمريكي ترامب في 13 أكتوبر. كل يوم قصف وتدمير المباني من أجل ترويع وإرهاب شعب قطاع غزة وهروبهم إلى مناطق غرب مدن قطاع غزة (الساحل)، مع العلم أن مدينة رفح مدمرة شرقها وغربها.
يعتقد الناس أن المناطق الغربية أكثر أمانًا (مناطق غرب مدن قطاع غزة)، ولكن لا يوجد في قطاع غزة أي مناطق أمان، والجميع تحت القصف الجوي والبري والبحري. هذا حال قطاع غزة.
وبذلك تكون عصابات جيش الكيان الصهيوني قد احتلت من قطاع غزة 60% في يوم 13 أكتوبر، وكل يوم يمر يقوم الكيان الصهيوني بالتقدم وتقديم الخط أو الحجر الأصفر، وأعلن النازي نتنياهو أن عصابات جيش الكيان الصهيوني تحتل أكثر من 70% من قطاع غزة، وكل يوم يوجد قصف ينتج عنه شهداء من هذا الشعب، واغتيال المطلوبين بالطائرات الحربية والطائرات المسيرة والقصف البحري والبري، وينتج عن ذلك استشهاد عدد من أبناء شعبنا الذين يكونون في المكان، وكل يوم يوجد شهداء ودمار.
والشريحة الأكبر تعمل في السلطة الفلسطينية من أبناء قطاع غزة، ويتقاضون نصف الراتب فقط؟
ويُخصم من نصف الراتب جزء من القروض للبنوك.
ويشكل صرف الدولار الأمريكي الواحد (1 دولار يُصرف بثلاثة شواكل، 3 شيكل)، والأسعار تعتبر فلكية عالية، لا يستطيع شعبنا في قطاع غزة شراءها، مثل الكهرباء: لا يوجد كهرباء، وبعض الناس المقتدرة تشترك في مواتير للكهرباء (وكيلو الوط الواحد من 30 شيكل إلى 33 شيكل، أي من 10 دولارات إلى 11 دولارًا).
وكيلو البندورة (الأوطة) والبصل والبطاطا بـ9 شيكل، أي 3 دولارات، وكيلو الليمون بـ10 شيكل، أكثر من 3 دولارات، وكيلو المانجا والعنب والخوخ بـ10 شيكل، أي بأكثر من 3 دولارات، وأنبوبة الغاز للعائلة وزنها 8 كيلو كل 50 يومًا أو أكثر حسب مزاج الكيان الصهيوني بدخول الغاز لقطاع غزة، بـ75 شيكل، أي 25 دولارًا، ثمن أنبوبة الغاز عبر السيستم (الدور)، وبعد ذلك يتم الشراء من السوق السوداء، الكيلو الغاز بـ70 شيكل، ما يقارب 23 دولارًا، أي الأنبوبة الـ8 كيلو بـ560 شيكل، أي 180.5 دولارًا (مائة وثمانون دولارًا ونصف دولار)، وكل ذلك حسب العرض والطلب وحسب توفر الغاز في الأسواق.
وكيلو الخيار 18 شيكل، أي 6 دولارات، والقداحة أو الولاعة ثمنها 80 شيكل، ما يقارب 27 دولارًا، وتعبئة القداحة غاز بـ5 شيكل، أكثر من دولار ونصف.
وعلبة السجائر (الدخان) بـ500 شيكل، حوالي 170 دولارًا، ورأس المعسل (الأرجيلة) عند عمله في البيت بـ50 شيكل، حوالي 17 دولارًا، وعندما تدخن رأس الشيشة في المقهى أو الكافيه بـ80 شيكل، حوالي 27 دولارًا.
وإطار السيارة الواحد المستعمل بما يقارب 700 دولار.
ولقد قامت عصابات جيش الكيان الصهيوني بتدمير عشرات الآلاف من المركبات الكبيرة والصغيرة، فأصبح عجز كبير في مركبات نقل الركاب والبضائع، فالمكان الذي تذهب إليه في نصف ساعة الآن يستغرق الطريق ساعتين، وسعر أجرة الراكب تضاعفت خمس مرات عن قبل الحرب.
ولذلك ابتكر سائقو قطاع غزة للمركبات الصغيرة تكون جارًا، وعمل عجلة مثل كارو التي تجرها الحيوانات تكون مجرورًا.
والمركبة الصغيرة التي تحمل 4 ركاب فقط تحمل 25 راكبًا؟
وهي كالتالي: 3 أشخاص جنب السائق عن اليمين والشمال، و5 في المقعد الخلفي، و2 في شنطة المركبة أو أكثر، والعشرات على المجرور.
وتحدث حوادث جمة وإصابات كثيرة بسبب انفلات أو انقلاب المجرور عن المركبة، أو قصف تتعرض له المركبة من عصابات جيش الكيان الصهيوني. هذا حال قطاع غزة بشكل يومي.
ونريد أن نشجع أن يعود الذين خرجوا بسبب الحرب والجوع إلى قطاع غزة لإفشال مخطط التهجير القسري.
وللأسف سمعنا خبرًا محزنًا بأن سفيرنا في مصر ذياب اللوح وافته المنية في مصر، وتوفاه الله اليوم الأحد في القاهرة، بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء من أجل شعبه، ونقول إن الموت علينا حق، وألف رحمة ونور عليه، وربنا يرحمه ويدخله فسيح جناته، وكان يساعد أبناء شعبنا في العودة إلى قطاع غزة، إلى مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة.
يوجد 39 ألف طفل فقدوا الأب أو الأم.
وحالات بتر الأطراف (الأقدام والأيدي)، ونتج عن ذلك جيش من المعاقين حركيًا، والجرحى أكثر من مائة وخمسة وسبعين ألفًا (175 ألف جريح).
والآن يقوم المستوطنون بقيادة بن غفير وسموتريتش بشكل مخطط ومنهجي بالهجوم على البلدات والقرى الفلسطينية، ويقوم المستوطنون بحرق البيوت والمزارع الزراعية والمزارع الحيوانية وسرقة ما فيها، وحرق أشجار الزيتون المثمرة والمعمرة التي عمرها أكبر من عمر دويلة الكيان الصهيوني، ويقوم المستوطنون بتدنيس المقدسات الإسلامية من أجل هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان، بدعم من الحركة الصهيونية التي تسيطر على جميع مناحي الحياة وعلى جميع المؤسسات الإعلامية والاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى البيت الأبيض والإدارات الأمريكية وعلى البنتاغون (وزارات الدفاع) وعلى الكونجرس (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) وعلى قيادة الحزبين في أمريكا، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي.
ولولا موقف مصر العظيم برفضهم فتح المعبر المصري لخروج أهل قطاع غزة إلى مصر والعالم تحت القصف وإرهاب شعب غزة من عصابات جيش الكيان الصهيوني، فموقف الجيش المصري العظيم أوقف وأفشل مخطط التهجير القسري لأبناء قطاع غزة.
والآن يريد النازيون الجدد من الكيان الصهيوني محاولة تهجير أهل قطاع غزة بعد أن يستولوا على 80% من قطاع غزة إلى أرض الصومال، تحت القصف وضرب النار، الذي لم يعترف أحد بحكومة أرض الصومال إلا حكومة الكيان الصهيوني، وفتح لحكومة أرض الصومال سفارة في القدس من أجل تنفيذ مخطط التهجير القسري لشعب قطاع غزة.
وهذه المطامع بعد اكتشاف ثلاث حقول للغاز على شاطئ قطاع غزة: حقل غاز مقابل التوام (الـ17)، وحقل غاز مقابل مدينة المقوسي على شاطئ غزة، وحقل غاز مقابل مخيم النصيرات على شاطئ البحر، وتقدر هذه الحقول بترليونات من المكعبات من الغاز، وهي عبارة عن مئات المليارات من الدولارات، ولذلك يوجد أطماع في نهب هذه الثروات، ولذلك شكل الرئيس الأمريكي مجلس السلام من أجل إعمار غزة ونهب هذه الخيرات.
هذا حال قطاع غزة بشكل يومي، وبخصوص الأسعار هي حسب العرض والطلب وما هو متوفر في الأسواق.
الكاتب العميد محمد يوسف الحلو
(أبو خالد)
يتبع...