صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، معلنة اغتيال قائد بارز في وحدة بدر التابعة لحزب الله، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع الضربات، في تطور جديد يهدد مسار التهدئة والمفاوضات بين الجانبين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل القيادي في وحدة بدر، التابعة لحزب الله، خلال غارة استهدفت منطقة دير الزهراني في جنوب لبنان، السبت، موضحًا أن المستهدف هو «أبو حسن علاء»، الذي وصفه بأنه قائد بارز في الوحدة.
وقال الجيش إن الغارة جاءت ردًا على عملية نفذها حزب الله ضد قوات إسرائيلية في المنطقة الأمنية، فيما واصلت إسرائيل تكثيف ضرباتها على مناطق في جنوب لبنان.
وفي تصعيد موازٍ، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بتوجيه ضربات قوية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تترك أي حساب مفتوحًا في أي ساحة، وأنها ستتحرك للدفاع عن جنودها ومواطنيها.
حصيلة دامية
وشهد جنوب لبنان، السبت، يومًا داميًا، إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 11 شخصًا، بينهم 3 أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في أواخر يونيو.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، فيما أدت غارة أخرى على دير الزهراني إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن غارة أنصار أودت بحياة عائلة كاملة، معتبرًا الهجمات الإسرائيلية رسالة واضحة إلى مسار المفاوضات والجهود الأميركية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري.
تهديد لمسار المفاوضات
ويأتي التصعيد بعد أيام من الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي استضافتها روما في 6 أغسطس، والتي ركزت على تعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود وتنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن في 26 يونيو برعاية أمريكية.
في المقابل، اتهمت إسرائيل حزب الله بانتهاك التفاهمات من خلال مهاجمة قواتها في المنطقة الأمنية، بينما اعتبر الحزب أن استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل يمثل مسارًا غير مقبول، متوعدًا بالرد على الهجمات الإسرائيلية.