بث تجريبي

فانس يتصدر سباق خلافة ترامب.. وروبيو أبرز المنافسين على إرث «ماجا»

فتح إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم قدرته دستوريًا على الترشح لولاية رئاسية ثالثة، الباب أمام سباق مبكر داخل الحزب الجمهوري لتحديد خليفته، وسط تنافس متصاعد على وراثة حركة «ماجا» الشعبوية.

ويتصدر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس المشهد باعتباره الأقرب إلى ترامب، بعدما عزز حضوره السياسي من خلال مشاركته في ملفات خارجية وداخلية بارزة، إلى جانب تحركاته لبناء شبكة علاقات قوية داخل الحزب وفي الولايات المؤثرة انتخابيًا.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن ترامب أبلغ بعض المانحين سرًا بتفضيله فانس، لكنه لم يعلن رسميًا دعمه له، ما يبقي المنافسة مفتوحة أمام أسماء جمهورية أخرى.

ويواجه فانس في المقابل انتقادات من بعض المحافظين، خصوصًا بشأن مواقفه من السياسة الخارجية والحرب على إيران، فضلًا عن الجدل الذي أثارته بعض تصريحاته المرتبطة بالهوية المسيحية والقومية داخل الولايات المتحدة.

ويبرز وزير الخارجية ماركو روبيو كأقوى البدائل في حال تراجع حظوظ فانس، إذ يمتلك خبرة سياسية واسعة وشغل أدوارًا مؤثرة في إدارة ترامب. وعلى الرغم من إعلانه دعمه لفانس، فإن موقعه داخل الإدارة يجعله أحد أبرز الأسماء المطروحة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويرى محللون أن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد موازين القوى داخل الحزب؛ فخسارة الجمهوريين بشكل كبير قد تضعف فانس باعتباره أحد أبرز وجوه الإدارة، بينما تمنح روبيو فرصة أكبر للصعود.

ولا تقتصر المنافسة على فانس وروبيو، إذ يبرز السيناتور تيد كروز بمواقفه المحافظة وانتقاداته لبعض توجهات فانس، إلى جانب السيناتور جوش هاولي المعروف بخطابه الشعبوي الاقتصادي، والسيناتور توم كوتون صاحب المواقف المحافظة الصارمة.

كما يظل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس حاضرًا في الحسابات الجمهورية، رغم خسارته أمام ترامب في السباق التمهيدي السابق، بينما يبرز المعلق المحافظ تاكر كارلسون كخيار محتمل من خارج الدائرة السياسية التقليدية، خاصة إذا تصاعدت الانتقادات للحرب على إيران.

وبذلك، يبدو أن معركة خلافة ترامب لن تكون مجرد سباق على البيت الأبيض، بل صراعًا على تحديد مستقبل «ماجا»: هل تبقى حركة شعبوية مرتبطة بإرث ترامب، أم يعاد تشكيلها تحت قيادة جمهورية جديدة؟

قد يهمك