أكدت المتحدثة باسم مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، خالدة تورك أوغلو، أن تحقيق السلام الاجتماعي يتطلب مشاركة فاعلة للنساء، مشددة على أن أي عملية لا تشارك فيها النساء تبقى ناقصة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته في المقر العام للحزب، قالت تورك أوغلو إن نضال النساء من أجل الحرية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنضال من أجل السلام والمساواة، معتبرة أن القانون الإطاري الذي أقره البرلمان يمثل خطوة مهمة، رغم ما وصفته بالنواقص، باتجاه حل القضية الكردية.
ودعت إلى إشراك النساء في الهيئات التي ستُشكّل ضمن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مطالبة بتشكيل هيئة رقابة نسائية لمتابعة مسار العملية وضمان مشاركة النساء فيها كفاعلات وصانعات للقرار، وليس كمجرد متفرجات.
وأشارت تورك أوغلو إلى أن النساء تحملن الجزء الأكبر من تبعات الحرب والعنف، وواصلن رغم ذلك المطالبة بالسلام والعدالة، مؤكدة أن السلام الاجتماعي لا يمكن تحقيقه من دون مشاركة النساء، وأن بناء السلام يجب أن يترافق مع تعزيز الديمقراطية ومواجهة مختلف أشكال الظلم.
كما انتقدت أوضاع حقوق الإنسان في السجون، مطالبة بوقف ما وصفته بالممارسات التعسفية بحق المعتقلين، ودعت إلى إنهاء الإجراءات التي تستهدف الفنانات ووسائل الإعلام والوكالات التي تنقل أصوات النساء إلى المجتمع.
وتطرقت كذلك إلى استمرار العنف ضد النساء، ولا سيما النساء اللواتي يتحملن أعباء رعاية الأطفال ذوي الإعاقة، داعية السلطات إلى تحمل مسؤوليات الرعاية بدلاً من تحميلها للنساء. كما أشارت إلى مقتل 25 امرأة خلال شهر يوليو/تموز، وفق بيانات وكالة JINNEWS، معتبرة أن استمرار هذه الجرائم مرتبط بالسياسات الذكورية.
وتحدثت عن أوضاع النساء المهاجرات واللاجئات، مشيرة إلى تعرضهن لمخاطر أكبر من العنف والاستغلال، كما تناولت قضية الناشطة الدولية باولا مايير، التي قالت إنها تعرضت للاعتقال والعنف في تركيا، مطالبة وزارة العدل بفتح تحقيق في الواقعة.
وفي ختام حديثها، ربطت تورك أوغلو بين الصراعات الإقليمية وأوضاع النساء، مؤكدة أن الحروب والهجمات العسكرية تنعكس بصورة مباشرة على النساء. وقالت إن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي يقودها عبد الله أوجلان يمكن أن تسهم في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكدة أن المنطقة بأمسّ الحاجة إلى السلام.