بث تجريبي

غزة تحت الاختبار.. هل تهدد الضربة الإسرائيلية الجديدة خارطة الطريق ونزع سلاح حماس؟

شهد قطاع غزة، الخميس، ضربة إسرائيلية جديدة أسفرت عن مقتل مدير شرطة محافظة غزة جمال محمود أبو كميل، في وقت تتواصل فيه التجاذبات بشأن تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بإنهاء الحرب ونزع سلاح حركة حماس والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.

وجاءت الضربة بعد أيام من تصعيد ميداني متجدد، لتضيف اختبارًا جديدًا لمسار التهدئة والترتيبات المقترحة للمرحلة المقبلة.

ضربة جديدة في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وقال إن الضربة استهدفت قائد سرية في حركة حماس كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل جمال محمود أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة، جراء القصف الإسرائيلي.

وتأتي الضربة بعد غارات إسرائيلية أخرى شهدها القطاع خلال الأيام الماضية، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم التحركات السياسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق.

خارطة الطريق أمام اختبار ميداني

يتزامن التصعيد مع مساعٍ لتنفيذ خارطة طريق مدعومة أمريكيًا، تضع نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في صدارة الترتيبات الخاصة بمستقبل القطاع.

وتتضمن الخطة وقف العمليات العسكرية، وتفكيك البنية العسكرية للفصائل، ونقل إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية جديدة، إلى جانب نشر قوة دولية للمساعدة في تثبيت الاستقرار ومراقبة تنفيذ الترتيبات.

كما ترتبط الخطة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل القطاع، إلا أن الخلاف بشأن ترتيب الخطوات وشروط الانسحاب لا يزال قائمًا.

إسرائيل تتمسك بنزع السلاح

وتؤكد إسرائيل أن الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها في غزة لن يبدأ قبل تحقيق نزع كامل لسلاح حماس، وهو ما يضع شرطًا أمنيًا إسرائيليًا في قلب المفاوضات بشأن المرحلة المقبلة.

وتقول إسرائيل إن استمرار وجود قواتها يرتبط بمنع أي تهديد أمني جديد، بينما ترى الخطة الأمريكية أن نزع السلاح والانسحاب يمثلان جزءًا من مسار متكامل لإنهاء الحرب وإعادة ترتيب الوضع داخل القطاع.

تصعيد يهدد مسار التهدئة

وتمنح الضربة الإسرائيلية الجديدة أهمية إضافية للتطورات الميدانية، باعتبارها تأتي في وقت يفترض فيه الانتقال تدريجيًا نحو ترتيبات ما بعد الحرب.

وبذلك، لا يمثل التصعيد الأخير مجرد عملية عسكرية منفصلة، بل يختبر قدرة الأطراف والوسطاء على الحفاظ على التهدئة ودفع خارطة الطريق قدمًا، في ظل استمرار الخلافات حول نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

وتبقى غزة أمام مسارين متوازيين: تحرك سياسي يسعى إلى تثبيت التهدئة وترتيب مستقبل القطاع، وتصعيد ميداني قد يعقد تنفيذ الاتفاق ويعيد فتح الباب أمام مزيد من المواجهات.

قد يهمك