بث تجريبي

نهاية عصر «فيفا» وإنفانتينو؟.. تفاصيل النظام الجديد لحسم بطل العالم في البطولة الموازية

يعيش رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، أصعب لحظاته الإدارية والسياسية عقب تفاقم حالة التخبط والتلاسن بين الهيئة الدولية والاتحادات القارية، حيث تفجرت الأزمة إثر إعلان الفيفا عن خطة إلغاء الخصخصة التي استهدفت بيع 20% من حقوق كأس العالم لمستثمرين بـ20 مليار دولار. 

وقد قوبلت هذه الخطة برفض قاطع واتهامات بانعدام الشفافية، ما دفع أكثر من 100 اتحاد وطني، بتمرد يقوده "التحالف الثلاثي" (الاتحاد الأوروبي، والكونكاكاف، والاتحاد الآسيوي)، إلى بدء مناقشات سرية جادة لإطلاق بطولة كروية دولية بديلة، قد يكون المسمى المثالي لها هو دوري الأمم العالمية.

تتضمن الرؤية تسديد ضربة قاضية لنموذج المونديال الصيفي المجهد، وتطوير مسابقة موازية تحدد بطل العالم بنظام جديد ومختلف.

في محاولة للوصول للشكل المثالي لهذا النظام الجديد، نستعرض معكم رؤيتنا له، والتي تعتمد على نظام الدرجات الممتد على مدار الموسم خلال أجندة التوقفات الدولية السنوية.

تعتمد تفاصيل هيكل وشكل المسابقة الموازية على تقسيم المنتخبات المشاركة إلى 3 درجات أو أكثر حيث تضم الدرجة الأولى مجموعة واحدة كبيرة تضم الصفوة، ويلعب كل فريق 6 مباريات خلال أول 3 توقفات دولية في السنة، بواقع 3 مباريات على أرضه و3 خارجها.

وفي توقف مارس تلعب المنتخبات صاحبة المراكز من التاسع حتى الرابع والعشرين ملحق خروج مغلوب، لتتأهل منها 8 منتخبات وتنضم إلى أصحاب المراكز الثمانية الأوائل في المجموعة الكبرى.  

وفي شهر يونيو المجمع يلتقي 16 منتخباً متأهلاً لتأدية بطولة مصغرة بديلة للمونديال تقام بنظام خروج المغلوب بداية من دور الـ 16 وصولاً إلى المباراة النهائية لحسم اللقب. 

كما يضمن نظام الصعود والهبوط هبوط أصحاب المراكز الثمانية الأخيرة في المجموعة الكبرى إلى الدرجة الأدنى وصعود 8 منتخبات بديلة، مما يحافظ على الشغف والإثارة ويلغي وجود أي مباريات غير ذات قيمة كالمواجهات التقليدية بين الفرق المودعة للبطولة.

"دوري الأمم العالمي" يقدم للعبة وللمنتخبات مزايا غير مسبوقة تؤسس لعهد جديد في رياضة كرة القدم.

يضمن هذا المشروع إقامة قمم كروية متواصلة بين كبار العالم بشكل مكرر طوال العام دون انتظار 4 سنوات بين كل مونديال وآخر، إلى جانب تحقيق العدالة المالية والشفافية الكاملة من خلال إلغاء خصم الفيفا وتوزيع عوائد البث والرعاية مباشرة على الاتحادات الوطنية دون وجود أي وسائط أو اتجاه للخصخصة.

كما يحمي النظام الجديد صحة اللاعبين عبر توزيع المجهود البدني على مدار السنة بدلاً من ضغط المباريات المكثف في الحر الصيفي المجهد، ويضمن حماسة تنافسية طوال الموسم بفضل نظام الصعود والهبوط الذي يجعل كل نقطة وهدف مؤثراً لآخر لحظة.

خروج هذا المشروع الموازي للنور بشكل رسمي يعلن نهاية عصر كأس العالم التقليدي بشكله المعتاد تحت مظلة الفيفا، ويلغي هيمنة الهيئة الدولية على المقدرات المالية والتنظيمية للعبة.

ويعني هذا التحول إطلاق رصاصة الرحمة على المستقبل الرياضي والإداري لجياني إنفانتينو، لتنتهي حقبته بضياع كامل وهزيمة تاريخية أمام تمرد القارات الكبرى.

قد يهمك