بث تجريبي

غزة تُفجر الخلاف داخل الكابينت.. الشاباك يحذر ووزراء يهاجمون نتنياهو

كشف اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغَّر "الكابينت" عن عمق الشرخ داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية حول ملف غزة، إذ جاءت الجلسة مشحونة بالتوتر، بعد أن أطلّ رئيس الشاباك بتحذيرات صادمة من نوايا حماس، فيما وجّه وزراء انتقادات حادة لـنتنياهو؛ على خلفية ما وصفوه بتضليل مُتعمَّد في عرض تفاصيل الاتفاق، وفق ما رصدته إذاعة الجيش الإسرائيلي وهيئة البث "كان".

تشير إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أن الكابينت خصص الجزء الأكبر من مداولاته لبحث تطورات ملف غزة ومسار المفاوضات مع حماس، غير أن ما طغى على الأجواء لم يكن النقاش السياسي بقدر ما كان الغضب المتصاعد داخل الغرفة ذاتها، إذ زعم عدد من الوزراء أن المعلومات التي أُطلعوا عليها سابقًا حول بنود الاتفاق كانت منقوصة ومُضلِّلة، فانهالت الانتقادات على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أعنف مواجهة داخلية منذ اندلاع الحرب.

ولم يقتصر الأمر على الاعتراض اللفظي، بل طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بإعادة التصويت على الاتفاق الذي سبق أن أقرّه الكابينت، فيما ذهب وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير إلى أبعد من ذلك، مطالبًا بإحالته إلى الكنيست للمصادقة عليه من جديد.

على وَقع هذه الخلافات، وجّه رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني تحذيرًا مباشرًا للوزراء، مفاده أن حركة حماس لا تنظر إلى "خريطة الطريق" الخاصة بغزة باعتبارها تسوية، بل ترى فيها ما وصفه بـ"السابع من أكتوبر سياسيًا"، في إشارة إلى اعتبارها انتصارًا سياسيًا يوازي في دلالته الرمزية هجوم السابع من أكتوبر.

وأضاف زيني، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية، أن الحركة تتعامل مع المسار التفاوضي بوصفه أداة لكسب الوقت لا أكثر، مُستِندةً في ذلك إلى قناعتها بأن إسرائيل لن تُقدِم على أي عمل عسكري قبيل موعد الانتخابات المقبلة.

على صعيد لا يقل تعقيدًا، كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باتت تبحث جديًا في مصير العناصر المتعاونة معها داخل القطاع، المعروفة بـ"العصابات العميلة"؛ في ضوء ما قد تفرضه المرحلة الثانية من اتفاق غزة من انسحابات ميدانية.

وأفادت الهيئة بأن مسؤولين أمنيين طرحوا في نقاشات داخلية فكرة نقل هؤلاء إلى مدينة يعتزم إنشاءها جنوبي القطاع تحت اسم "رفح الجديدة"، بوصفها ملاذًا آمنًا لهم في حال أُلزِمَت إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي يعملون فيها تحت حماية جيشها.

قد يهمك