بث تجريبي

اختراق في انتخابات ليبيا.. «4+4» تقترب من إزالة عقبة مفوضية الانتخابات

شهد ملف الانتخابات الليبية تطورًا جديدًا بعد توصل اللجنة المصغرة «4+4» إلى آلية لتعيين رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة تمثل تقدمًا مهمًا ضمن خارطة الطريق الأممية الرامية إلى إنهاء العقبات أمام إجراء الاستحقاق الانتخابي.

وجاء الإعلان عقب اختتام الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة المصغرة المعنية بمعالجة الخطوات الأولى في خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، حيث أكدت البعثة الأممية في ليبيا أن المشاركين اتفقوا على آلية اختيار رئيس المفوضية، مع استمرار المشاورات بشأن البنود المتبقية في مسودة الاتفاق النهائي.

اختبار التنفيذ بعد مرحلة التفاهمات

ويمثل هذا التطور انتقالًا من مرحلة التفاوض حول الإطار العام للعملية الانتخابية إلى مرحلة اختبار تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، وسط تأكيدات من ممثلي القيادة العامة بأن النقاشات لم تتناول أسماء مرشحين بعينهم، وإنما ركزت على المعايير والآليات والإجراءات المنظمة لاختيار أعضاء المفوضية.

وكانت تقارير قد تحدثت عن وجود خلافات داخل اجتماعات اللجنة بشأن الأسماء المطروحة، إلا أن ممثلي القيادة العامة نفوا تلك الأنباء، مؤكدين أن المباحثات اقتصرت على الجوانب الفنية والقانونية بهدف ضمان الشفافية والكفاءة.

تقدم في مسار الانتخابات

ويأتي الاتفاق الجديد بعد سلسلة اجتماعات استمرت عدة أشهر، بدأت في العاصمة الإيطالية روما قبل انتقالها إلى تونس برعاية بعثة الأمم المتحدة، حيث عقدت اللجنة سبع جولات ناقشت خلالها الملفات السياسية والقانونية المرتبطة بالانتخابات.

وخلال هذه الاجتماعات، أحرزت اللجنة تقدمًا في عدد من الملفات، أبرزها إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والتوافق على قانون الانتخابات البرلمانية، إلى جانب مواصلة بحث النقاط المتعلقة بقانون الانتخابات الرئاسية.

خارطة الطريق الأممية

وتندرج جهود لجنة «4+4» ضمن خارطة الطريق التي طرحتها الأمم المتحدة بهدف معالجة أبرز العوائق التي حالت دون تنظيم الانتخابات الليبية خلال السنوات الماضية، عبر استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي للعملية الانتخابية.

ويرى مراقبون أن نجاح اللجنة في الحفاظ على التفاهمات التي تم التوصل إليها يمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يبقى مرتبطًا بقدرة الأطراف الليبية على تنفيذ الاتفاقات وتحويلها إلى خطوات عملية تقود نحو انتخابات طال انتظارها.

قد يهمك