أشعل فوز عبدالرحمن السيد، المعروف إعلاميا باسم "عبدول"، بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مواجهة سياسية حادة مع الجمهوريين، الذين نقلوا المعركة من انتقاد مواقفه السياسية إلى إثارة شبهات حول علاقاته بمنظمات وشخصيات إسلامية، وعلى رأسها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير".
وتصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس حملة الانتقادات ضد السيد، بينما ركز منافسه الجمهوري في السباق الانتخابي مايك روجرز على اتهامات تتعلق بما وصفه بـ"الارتباط بجماعة الإخوان"، في محاولة لإضعاف حظوظه الانتخابية قبل المعركة النهائية على مقعد مجلس الشيوخ.
ترامب هاجم السيد بشدة خلال فعالية انتخابية في لاس فيغاس، ونعته بـ"رجل كراهية" و"الشيوعي"، معتبرا أن فوزه بترشيح الديمقراطيين يمثل فرصة للجمهوريين في الانتخابات المقبلة. كما واصل هجومه عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث وصفه بأنه "الرفيق الشيوعي الجديد"، واتهمه بتبني أفكار يرى أنها تتعارض مع توجهاته السياسية.
من جانبه، صعّد نائب الرئيس جي دي فانس من الهجوم، معتبرا أن وصول السيد إلى منصب سياسي كبير سيكون تهديدا لما وصفه بـ"إنجازات الإدارة الحالية"، كما شكك في قاعدته الانتخابية، قائلا إن دعمه جاء من الليبراليين الأثرياء وليس من الطبقة العاملة.
لكن الهجوم الأكثر تركيزا جاء من منافسه الجمهوري مايك روجرز، الذي اتهم السيد بأنه "متطرف"، وزعم أنه "دعم جماعة الإخوان" وشارك في فعاليات مع شخصيات لم تدن الإرهاب، بحسب وصفه.
واستند الجمهوريون في اتهاماتهم إلى علاقات انتخابية وشخصية تربط السيد بعدد من العاملين أو المسؤولين في مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى أن حملته تلقت دعما ماليا من أشخاص لهم صلات بالمجلس.
كما ركزت الحملة الجمهورية على علاقة السيد بجكاكو طيب، والد زوجته، الذي يشغل عضوية في مجلس إدارة فرع "كير" بولاية ميشيغان، ويعد من بين الداعمين للجنة سياسية مستقلة مؤيدة للسيد.
وأعاد الجمهوريون كذلك تسليط الضوء على مشاركة عبدالرحمن السيد في فعالية نظمتها "كير" عام 2022، حيث تحدث خلالها عن قضايا تتعلق بالتمييز ضد المسلمين والسياسات التي تستهدف الأقليات في الولايات المتحدة.
وفي الكونغرس، استغل السيناتور الجمهوري تيد كروز جلسة استماع حول نفوذ جماعة الإخوان لمهاجمة السيد، وعرض ما وصفها بأنها روابط بينه وبين "كير"، متهما المنظمة بوجود صلات تاريخية مع جماعة الإخوان، وهي اتهامات تنفيها المنظمة.
كما دخلت اللجنة الوطنية للسيناتورات الجمهوريين على خط المواجهة، حيث وصفت السيد بأنه أحد أكثر المرشحين "راديكالية"، وربطت بينه وبين الإخوان استنادا إلى مواقفه السابقة وعلاقاته السياسية.
وفي المقابل، يرى أنصار السيد أن هذه الاتهامات جزء من حملة سياسية تستهدف أول مرشح من أصول عربية ومسلمة يقترب من الفوز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، معتبرين أن الجمهوريين يستخدمون ملف "الإخوان" كسلاح انتخابي لتشويه صورته.
وبذلك تتحول معركة ميشيغان إلى اختبار سياسي لا يتعلق فقط بالبرامج الانتخابية، بل أيضا بالصراع حول قضايا الهوية والهجرة والإسلام السياسي، وسط محاولات الجمهوريين استثمار شبهة الارتباط بالإخوان لإضعاف المرشح الديمقراطي.
بين السطور
منبر الرأي