تتجه مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة نحو مرحلة حاسمة، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن تقدم في التفاهمات المتعلقة بمستقبل القطاع، بما يشمل ترتيبات خاصة بسلاح حركة حماس وإدارة غزة خلال المرحلة المقبلة، في وقت تواصل فيه الحركة مباحثاتها في القاهرة برعاية الوسطاء.
تقدم في المفاوضات ومؤشرات على اتفاق
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، استنادًا إلى مصادر أمريكية وإسرائيلية، أن المفاوضات تشهد تقدمًا ملحوظًا، وأن النقاشات تتركز حول إطار عمل يتضمن نزعًا شاملًا للسلاح وتفكيك الأنفاق، مع استمرار وجود بعض المخاوف من بروز خلافات في المراحل الأخيرة، كما حدث في جولات تفاوض سابقة.
كما أفادت تقارير بأن المحادثات الجارية تتناول إعلانًا محتملًا بشأن ترتيبات نزع سلاح حماس، إلى جانب نقل إدارة قطاع غزة إلى جهة مدنية، وسط حديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الأجواء الإيجابية.
وأضافت المصادر أن الاجتماعات تُعقد في القاهرة بمشاركة وفد رفيع من حركة حماس، وبرعاية المخابرات المصرية، وبوساطة قطرية وتركية.
خلافات قائمة وآليات مقترحة لإدارة السلاح
وبحسب التقارير، لا تزال بعض النقاط محل نقاش، في حين تدفع الإدارة الأمريكية نحو إعلان التفاهمات حتى في حال عدم استكمال جميع التفاصيل النهائية.
وأشارت مصادر إلى أن أحد المقترحات المطروحة يتضمن تسليم أسلحة الحركة إلى طرف ثالث، على ألا تكون السلطة الفلسطينية هي الجهة المستلمة.
كما تحدثت تقارير أخرى عن تقدم في ملفات إدارة القطاع، وآلية التعامل مع الأسلحة، واستمرار عمل المؤسسات المدنية، مشيرة إلى أن صيغة يجري بحثها تشمل تخزين الأسلحة وفق آلية متفق عليها تحظى بقبول الأطراف المشاركة في المفاوضات.
وأضافت أن المشاورات تتناول أيضًا مستقبل الموظفين المدنيين وإدارة المؤسسات الحكومية، في حين لا تزال الحكومة الإسرائيلية تتمسك بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل.
مقترحات لتفكيك الأنفاق والرقابة على التنفيذ
ووفق مسؤولين مطلعين على سير المفاوضات، فإن المقترحات المطروحة تتضمن تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق، إلى جانب إنشاء آليات رقابة صارمة لمتابعة تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
كما أشار مسؤولون إلى أن التفاهمات الحالية قد تمثل أساسًا للتقدم في المرحلة المقبلة، إذا توفرت الظروف السياسية اللازمة لاستكمال الاتفاق.
وفي المقابل، تحدثت مصادر فلسطينية عن مرونة أبدتها حماس بشأن ملف الأسلحة ضمن خارطة طريق يجري تداولها، موضحة أن النقاش لا يقتصر على نقل الأسلحة، بل يشمل أيضًا تنظيم استخدامها ومستقبل البنية العسكرية في القطاع.
وتضمنت المقترحات المطروحة إمكانية تخزين الأسلحة الثقيلة داخل منشآت مخصصة تخضع لإشراف لجنة تكنوقراطية فلسطينية، مع استمرار إدارة الشؤون المدنية عبر لجنة مهنية مستقلة تعمل وفق القانون الفلسطيني.
وتشمل المباحثات كذلك مستقبل الوجود الإسرائيلي داخل قطاع غزة، ونطاق أي انسحاب محتمل، إضافة إلى ترتيبات المرحلة التالية من الاتفاق.
ورغم التقارير المتداولة، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من حركة حماس أو من الدول والجهات المشاركة في الوساطة يؤكد التوصل إلى اتفاق أو اعتماد الصيغة المتداولة بشأن هذه الترتيبات.