ناقش مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، خلال جلسته الدورية المفتوحة بشأن الشرق الأوسط، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، مع التركيز على مستقبل وقف إطلاق النار، والملفات الإنسانية والسياسية، وجهود إعادة الإعمار.
ودعا نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إلى تخلي حركة حماس عن سلاحها وتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، مؤكدًا أن توحيد غزة والضفة الغربية تحت حكومة فلسطينية واحدة يمثل الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، وتسريع عمليات إعادة الإعمار، مطالبًا إسرائيل بوقف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، ومؤكدًا أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وفق القانون الدولي.
كما حذر من تفاقم الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز الأموال الفلسطينية، مشيدًا بالدور الذي تؤديه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومرحبًا بإنشاء المنطقة التجريبية بين لبنان وإسرائيل.
من جانبه، أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة إنسانية مستمرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقفها. واتهم إسرائيل بتصعيد الأوضاع في الضفة الغربية، معتبرًا أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخدم أهدافًا سياسية داخلية.
وجدد منصور مطالبته بتوفير حماية دولية للفلسطينيين من هجمات المستوطنين، مؤكدًا رفض أي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
بدوره، حذر مندوب فرنسا من أن أي تصعيد جديد في منطقة الخليج قد يهدد التقدم الدبلوماسي الذي تحقق عقب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، داعيًا إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، ومؤكدًا استمرار دعم بلاده لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
ومن المنتظر أن يواصل مجلس الأمن مناقشة تنفيذ القرار رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، والذي يدعم الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بوقف إطلاق النار، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، والاستيطان، والعنف ضد المدنيين في الضفة الغربية.